موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

تقريرسياسة التهويد والأسرلة مُستمرة في القدس المحتلة

43
image_pdf

قال تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن “جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد حسم الجدل الدائر في أوساط الليكود والحكومة وفي أوساط المستوطنين بشأن مشاريع الضم التي بلورتها الادارة الأميركية في خطتها للتسوية السياسية وأطلقت عليها في البداية “صفقة القرن” وحولتها لاحقًا لرؤية الرئيس ترامب”.

وأضاف التقرير “حيث أعلن كوشنر عدم نية إسرائيل المضي قدمًا في خططها لضم مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية قبل انتخابات الكنيست القادمة. وجاءت تصريحات  كوشنير على خلفية أقوال متضاربة على لسان بنيامين نتنياهو الذي أعلن في البداية عن نيته إطلاق عملية ضم تلك الأراضي الفلسطينية التي تخصصها “صفقة القرن” للدولة الإسرائيلية قبل الانتخابات المقررة في الثاني من آذار القادم”.

وبحسب التقرير، أعلن الاتحاد الأوروبي عن “معارضته لضم مناطق في الضفة الغربية إلى إسرائيل، التي تنص عليها “صفقة القرن” وأكد أنه لا يعترف بسيادة إسرائيل في المناطق التي احتلت في العام 1967، وتشمل الضفة الغربية و القدس الشرقية وهضبة الجولان السورية، وذلك وفقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي”.

وبشأن “صفقة القرن” أعلن الاتحاد أن “مبادرة الولايات المتحدة، كما تم الإعلان عنها، تتجاوز المعايير الدولية المتفق عليها”، مُؤكدًا أنه “سيواصل تأييد حل الدولتين على أساس حدود العام 1967”.

وأوضح التقرير أنه “في موازاة ذلك تواصل اسرائيل سياسة التهويد والأسرلة في القدس وتستخدم في ذلك أدوات مختلفة ومنها جهاز القضاء الاسرائيلي، الذي يلعب وخاصة في مدينة القدس دور أحد أدوات تسريب العقارات، التي يملكها الفلسطينيون لجمعيات استيطانية وخاصة جمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية”، مؤكدًا أن “سياسة اسرائيل على هذا الصعيد هي امتداد لسياسة التهويد والأسرلة، التي بدأتها منذ سنوات الاحتلال الاولى، حيث بدأ مخطط تهويد القدس مباشرة مع احتلال 1967، حيث باشرت إسرائيل بعملية التطهير العرقي في حارة المغاربة التي مسحتها عن الوجود وهجرت سكانها لإحلال مستوطنين يهود مكانهم، وفي 27 حزيران/ يونيو من نفس العام، أقرت الحكومة الإسرائيلية قانون ضم شرقي القدس بمساحة 70 ألف دونم، علمًا بأن مساحتها الفعلية بلغت 6 آلاف دونم، حيث شمل قرار الضم 14 قرية فلسطينية أخرى، فيما صودرت أراضي 29 قرية إضافية، وبذلك ضاعفت إسرائيل مساحة القدس التي احتلتها عام 1948، بثلاث مرات”.

وأكَّد التقرير أنه “في هذا السياق يجري استخدام القضاء في اسرائيل كأداة فعالة في هذه العملية. فقد أصدرت محكمة الصلح الإسرائيلية منتصف الأسبوع الماضي أمرًا بإخلاء مبنى في حي بطن الهوى ببلدة سلوان لصالح جمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية، بزعم أن لأرض المقامة عليها البناية تعود لملكية يهودية،  وقرارًا آخر يقضي بإخلاء بناية سكنية تعود لعائلتي عودة وشويكي، بعد رفضها الاعتراضات التي قدمتها العائلتان على البلاغات القضائية التي كانت قد تسلمتها من جمعية “عطيرت كوهنيم” عام 2018، وحاولتا من خلال الاعتراضات إثبات حقهما في الأرض والعقار. وقد أمهلت المحكمة العائلتين حتى منتصف شهر آب/ أغسطس المقبل لتنفيذ قرار الإخلاء المؤلف من طابق أرضي وطابقين علويين. وكانت جمعية “عطيرت كوهنيم” قد بدأت منذ شهر أيلول/ سبتمبر عام 2015 بتسليم بلاغات قضائية لأهالي الحي، تطالب بالأرض المقامة عليها منازلهم، وذلك بعد حصول الجمعية عام 2001 على حق إدارة أملاك جمعية يهودية تدّعي ملكيتها للأرض. وتقع البناية ضمن مخطط “عطيرت كوهنيم ” للسيطرة على 5 دونمات و200 متر مربع من حي بطن الهوى في بلدة سلوان. وكانت 84 عائلة (تضم نحو 700 شخص) تسلمت على مدار السنوات الماضية بلاغات قضائية تطالب  بالأرض، وتخوض صراعًا قضائيًا في المحاكم الإسرائيلية لإثبات حقها بالأرض التي قامت بشرائها من أصحابها السابقين بأوراق رسمية. وقد أصدرت محكمة الصلح الإسرائيلية خلال الأسبوعين الأخيرين 4 قرارات إخلاء لصالح جمعية “عطيرت كوهنيم”، الأول ضد عائلة الرجبي، والثاني ضد عائلتي دويك، والأخير ضد عائلتي عودة وشويكي”.

وفي اطار نهب مقدرات وثروات شعبنا الفلسطيني، أعلنت سلطات الاحتلال عن البدء بحفر بئر مياه في “مستوطنة قدوميم” أطلق عليه اسم “قدوميم 1” وشارك في طقوس بدء الحفر يوفال شتاينس وزير الطاقة والمياه “الاسرائيلي” وحنتال دورني رئيس المجلس الاستيطاني قدوميم ورؤساء مستعمرات في المنطقة ومتان كريزلر مدير المشروع وممثل شركة المياه الاسرائيلية موكوروت. ويصل عمق البئر 690 مترًا وسيوفر حوالي 230 مترًا مكعبًا من المياه في الساعة أي حوالي خمسة آلاف متر مكعب يوميًا لمستوطنة قدوميم والمستوطنات المجاورة، يتابع التقرير.

وفي مخططات الاستيطان المتواصلة في محافظة قلقيلية أيضًا، واصل مستوطنو مستوطنة “كرني شمرون” أعمال التجريف وتهيئة البنى التحتية لبناء المزيد من الشقق والوحدات الاستيطانية على حساب أراضي قرية جينصافوط الواقعة جنوب قلقيلية، وقال مزارعون من القرية إنهم فقدوا أخصب أراضيهم لصالح توسع المستوطنة المذكورة التي تشهد انتعاشًا في الاستيطان “غير مسبوق”، وقد أقيمت مستوطنة “كرني شمورن” من قبل حركة “غوش أمونيم” الاستيطانية في عام 1978 على أراضي عدد من القرى والبلدات: كفر لاقف، وجينصافوط، وديراستيا في منطقة وادي قانا، ولاحقًا أعلن عن بناء وحدات استيطانية جديدة في المستوطنة والتي كانت قد أقيمت فوق نقطة عسكرية استعملها الجيش الأردني.

وكشفت معطيات السجل السكاني للمستوطنين –بحسب التقرير- في الضفة الغربية في العام 2019، والتي يتم نشرها في بداية كل عام النقاب عن زيادة كبيرة في عدد المستوطنين القاطنين في مستوطنات الضفة الغربية عام 2019، وتشكل الزيادة هذه انقلابًا سكانيًا استيطانيًا. حيث سجل في عام 2019 ارتفاع في عدد المستوطنين بنسبة 3.4% وهو أعلى من ضعف معدل النمو السكاني في “إسرائيل”، والذي بلغ 1.9%. وتشير الأرقام أيضًا إلى أن عدد المستوطنين ازداد بـ 12964 مستوطنًا عام 2018، بينما في 2019 زاد بـ 15299. وخلال العقد الماضي بلغ عدد المستوطنين الجدد في الضفة الغربية 152263 مستوطنًا، وهذا يعني زيادة بنسبة 48% خلال 10 سنوات.

وحسب المعطيات الرسمية “الاسرائيلية” بلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية خلال العام 2019 حوالي 463901، يعيشون في 150 مستوطنة، ويشار إلى أن هذه المعطيات لا تشمل المستوطنين في القدس المحتلة ومحيطها والذي يزيد عددهم عن 300 ألف مستوطن.

وعلى صعيد آخر، تسير الأوضاع الامنية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية نحو مزيدٍ من التوتر والتدهور في ضوء مشاريع وخطط الضم والتوسع الاستيطانية “الاسرائيلية”، وفي ضوء شرعنة الاحتلال والاستيطان من جانب كل من حكومة المستوطنين في “اسرائيل” والإدارة الاميركية كذلك. وترتكب “اسرائيل” جرائم قتل ويستسهل جيشها الضغط على الزناد في مواجهة المظاهرات والاحتجاجات السلمية التي ينظمها الفلسطينيون تحت الاحتلال ضد سياسة هدم البيوت ومصادرة الأراضي وزرعها بالمستوطنات. ويؤكّد التقرير أن “المسؤولون الاسرائيليون يميلون على مختلف المستويات الأمنية والعسكرية بدءًا برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وانتهاء بوزير جيشه إلى تحميل الفلسطينيين والقيادة الفلسطينية المسؤولية عن تدهور هذه الأوضاع، واتساع دائرة العنف والتطرف”.

وتابع التقرير “في المقابل تعلو أصوات في اسرائيل تحمل حكومة وجيش الاحتلال المسؤولية الكاملة عن اتساع دائرة العنف والتطرف في الجانب الاسرائيلي وفي أوساط المستوطنين تحديدًا. فقد وصف البروفيسور الإسرائيلي عميرام غولدبلوم، أستاذ الكيمياء في الجامعة العبرية المستوطنين الذين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة بالإرهابيين، فيما أكد أن إسرائيل دولة عنصرية وناشد الفلسطينيين في الضفّة الغربيّة بإنشاء ميليشياتٍ مُسلحّةٍ للدفاع عن مدنهم وقراهم ضدّ المًستوطنين. وهاجم غولدبلوم رئيس مجلس المستوطنات في الضفة شلومو فيلبير، ووصفه بأنه إرهابي، كاذب، ووغد. وأنه بصفته شخصًا مستوطنًا ومديرًا عامًا لمجلس (يشع)، كان مسؤولاً عن جرائم ضد الإنسانية، ومسؤولاً بشكلٍ مباشر عن الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، وبالتالي يجب أن يحاكم أمام المحكمة الدولية في لاهاي”.

يذكر أن غولدبلوم عمل في السابق كمتحدث باسم منظمة “السلام الآن الإسرائيلية”، وهو عضو مجلس إدارة “صندوق إسرائيل الجديد”، وترشح عام 2013 لانتخابات الكنيست ضمن قائمة حزب “ميرتس”.

وفي الاتجاه نفسه، وجَّه عضو الكنيست السابق وأستاذ العلوم السياسية السابق بالجامعة العبرية الدكتور عوفر كاسيف، انتقادات غير عادية وغير مسبوقة بعد أنْ شبّه إسرائيل بـ “ألمانيا النازية”، وبأنها دولة على منحدر وتنزلق بسرعة نحو الفاشية. كما كان المؤرخ “الاسرائيلي” البروفيسور دانيال بالتمان قد وصف أقوالاً كان حاخام مستوطنة “يتسهار”، دافيد دود كبيتس، قد أدلى بها خلال جنازة المستوطن إيتمار بن غال 2018، ودعا فيها إلى إبادة الشعب الفلسطيني، بمثابة تحريض على قتل شعب. ووصف وضع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بأنهم يعيشون في ظل هكذا واقع مأساوي، فهم مهانون ومسلوبون ومسجونون في غيتو مكتظ، ويتم اقتحام بيوتهم في الليل وترويع أطفالهم ويعيشون ظروف حياة هي الأسوأ في العالم، وتذكّر بالغيتوات التي كانت في بولندا وفي ألمانيا النازية، حيث يجري إطلاق النار عليهم من قبل الجنود، حسبما جاء في التقرير.

وأشار تقرير المكتب الوطني إلى الانتهاكات الأسبوعية التي وثقها وكانت على النحو التالي:

القدس

تتواصل عمليات التهويد والتطهير العرقي الذي تنفذه سلطات الاحتلال حيث هدمت جرافات الاحتلال أساسات منزل لشخص من ذوي الاعاقة في بلدة جبل المكبر جنوب مدينة القدس يعود للمواطن اسماعيل قراعين، كما أجرت سلطات الاحتلال عمليات مسح واسعة في حي وادي الربابة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وذلك في إطار أعمال هندسية تقوم بها لإنشاء ما يعرف “بالقطار الخفيف”.

كما هدمت آليات بلدية الاحتلال أرضية باطون في بلدة سلوان، وأسوار في حي أمليسون في قرية جبل المكبر.

وهدمت قوات الاحتلال منزلاً في حي “الأشقرية” في بلدة بيت حنينا شمال القدس، مملوكًا للمواطن جهاد الشوامرة، في حي “الأشقرية” ببلدة بيت حنينا شمال القدس واعتقلت صاحبه خلال احتجاجه على عملية الهدم، علمًا أن عملية الهدم تمت بدون سابق إنذار بزعم البناء غير المرخص.

وقال نضال الشوامرة إن “الاحتلال هدم منزل عمه جهاد الذي اعتقلته قوات الاحتلال أيضًا، ودون أن يسمح للعائلة بإفراغ محتويات المنزل.

وأمهل جيش الاحتلال، المقدسيين نعيم عليوة ونعيم الأطرش لهدم بنايتهما في حي وادي الحمص في قرية صور باهر ذاتيًا، حتى نهاية شهر آذار القادم، وإلا ستقوم آليات الجيش بتنفيذ قرار الهدم وبالتالي تفرض عليهما “أجرة وتكاليف الهدم”. حيث صادقت المحكمة “الإسرائيلية” العليا على قرار هدم البنايتين الشهر الماضي، بحجة “قربهما من الجدار الأمني المقام على أراضي القرية”، علمًا أنها تقع في منطقة مصنفة “أ” وهي خاضعة للسلطة الفلسطينية، بحسب الاتفاقيات الموقعة، كما أنها حاصلة على تراخيص من وزارة الحكم المحلي.

الخليل

هدد مستوطنون مدججون بالسلاح من مستوطني البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين وسط مدينة الخليل الأهالي في جبل الرحمة، وحي تل الرميدة بترحيلهم من منازلهم ووجهوا لهم الشتائم العنصرية والمسيئة.

وفي وقتٍ لاحق اعتدت مجموعة مسلحة من مستوطني البؤرة الاستيطانية المسماة “رمات يشاي” وسط مدينة الخليل على المواطن محمد تيسير نيروخ (55 عامًا) وعائلته أثناء ذهابهم بمركبتهم إلى المستشفى، ما تسبب بإصابة العائلة بكدمات وحالة رعب وإلحاق أضرار مادية بالمركبة.

كما اعتدى مستوطنو “رمات يشاي” على عائلة ابراهيم رمضان تقيم في الحي بالضرب وأصابوا طفلتين من أفرادها كانتا تلعبان في ساحة منزلهم، وهما تالا البالغة من العمر سنتين، وجوان (5 سنوات). 

وأخطرت قوات الاحتلال ادارة مدرسة سوسا بوقف العمل في تأهيل ملعب المدرسة شرق يطا. يذكر أن قوات الاحتلال استولت قبل نحو أسبوع على جرافة وحفار كانا يعملان على تأهيل ملعب المدرسة التي تضم 15 غرفة صفية، وتؤوي العشرات من الطلبة في التجمعات السكانية في مسافر يطا.

وهدمت قوات الاحتلال، جدارًا اسمنتيًا يحيط بقطعة أرض مساحتها 12 دونمًا، مُحاذية لشارع بئر السبع قرب قرية الهجرة جنوبي المدينة، وتعود ملكيتها لمواطن من عائلة الكببجي، بحجة البناء بدون ترخيص.

رام الله

هدمت قوات الاحتلال، بركسًا، واستولت على آخر في قرية دير قديس غرب رام الله، تعود ملكيتهما للمواطن أنور ناصر.

بيت لحم

أخطرت سلطات الاحتلال بوقف البناء في مدرسة قيد الانشاء في قرية كيسان شرق بيت لحم واستولت على جرافة.

نابلس

سلمت قوات الاحتلال، المواطن نائل رزق أبو عقل من سبسطية شمال غرب نابلس، اخطارًا بهدم منشأته في المنطقة الأثرية بالبلدة الأثرية وتقع في محيط ساحة البيادر، كما قاموا بالطلب من المواطن مالك مخالفة الذي يملك خيمة سياحية متنقلة، بازالتها وسلمته اخطارًا بذلك وكان الاحتلال قد هدم منشأة أبو عقل قبل 4 سنوات، وأعاد صاحبها ترميمها.

واقتحم عشرات المستوطنين، المواقع الأثرية في بلدة سبسطية ومنطقة المسعودية شمال نابلس، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.

الأغوار

استمرارًا لعمليات التهجير القسري في الأغوار الفلسطينية سلّمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عددًا من المواطنين، إخطارات بهدم منازل قيد الإنشاء، وبركسات أغنام في قرية فصايل بالأغوار الشمالية.حيث سلم الاحتلال الإخطارات لكل من: سليمان مسلم سواركة، وأحمد موسى عبيات، وجاسر محمد كعابنة.

ودمّرت قوات الاحتلال خطوط مياه في قرية بردلة بالأغوار الشمالية، حيث تتعمّد قوات الاحتلال تدمير خطوط المياه التي تغذي أراضي المواطنين الزراعية في القرية. مما  تؤثر على المزروعات بشكل كبير، خاصة وأن القرية تعتمد بشكل أساسي على قطاع الزراعة.

بوابة الهدف 

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.