موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

مصطلحات فضفاضة لـ UN لغضّ الطرف عن انتهاكات تركيا ومرتزقتها

123
image_pdf

تتجاهل الأمم المتحدة عبر تقاريرها الانتهاكات المرتكبة بحق أهالي شمال وشرق سوريا على يد جيش الاحتلال التركي ومرتزقتها ما يسمى الجيش الوطني السوري”, وتستسلم مرة أخرى للشمولية في إصدار تقاريرها, من خلال الاعتماد على مصطلحات فضفاضة.

في تقرير جديد للأمم المتحدة عن واقع الأطفال السوريين, أصدرت ونشرت الأمم المتحدة يوم أمس على موقعها تحت عنوان”  تقرير أممي: أطفال سوريا محرومون من طفولتهم، وجرائم مستمرة ترتكبها الحكومة والجماعات المسلحة”, تطرقت فيها الى واقع الأطفال بشكل عام، ولم تدخل في تفاصيل أوضح وأشمل عن الواقع المعاش.

يُعتبر التقرير الجديد الذي نشرته الأمم المتحدة حول سوريا، وبالأخص واقع الأطفال, تقريراً آخر مبني على الشمولية دون التطرق إلى الواقع السوري المعاش, إذ أن التقرير خلط بين الحابل والنابل, ولم يوجه الاتهامات بشكل صريح إلى الجهات الواقفة وراء الانتهاكات التي ترتكب بحق الأطفال.

حيث تحدث التقرير عن عمليات قتل و تجاوز وتهجير, وعنف بحق الأطفال, وأيضاً عن تشريد خمسة ملايين طفل سوري داخل وخارج سوريا, واكتفى هذا التقرير بإلقاء اللوم على الدولة  السورية, وفي بعض الأحيان استخدمت كلمة المجموعات المسلحة, لتكون هذه العبارة ” المجموعات المسلحة” مظلة قد تحميها من انتقادات قد ترد في المستقبل.

وفي دليل واضح حول عدم دراية الأمم المتحدة أو تجاهلها للواقع، أشار التقرير إلى أن  النظام والجماعات الموالية له وداعش ارتكبت جرائم حرب بحق المدنيين وبالأخص الأطفال, متجاهلة بذلك الانتهاكات الكبيرة، والمستمرة التي ارتكبت وترتكب يومياً بحق المدنيين في شمال وشرق سوريا على أيدي جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

 سنتطرق فقط لعمليتين من عمليات الانتهاك هذه كمثال لابتعاد الأمم المتحدة عن الواقع وما يدور على الأرض, رغم تواجدها في المنطقة.

مجزرة تل رفعت, حيث ارتكب جيش الاحتلال التركي ومرتزقته, مجزرة بحق أهالي عفرين المُهجّرين قسراً إلى مقاطعة الشهباء في الـ 2 من كانون الأول من العام المنصرم، راح ضحيتها 10 أشخاص ثمانية من بينهم أطفال، وإصابة 12 شخص أغلبهم من الأطفال.

كما ولم تتطرق  الأمم المتحدة إلى استخدام جيش الاحتلال التركي للأسلحة المحرّمة دولياً بحق أهالي شمال وشرق سوريا في كل من ” عفرين, كري سبي, سري كانيه”, ولربما لم تشاهد صور الطفل محمد, التي انتشرت على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام المتعددة, وهو يصرخ من شدة ألمه الناتج عن حروق من أسلحة تركية المحرمة.

ويرى مراقبون سياسيون وآخرون قانونيون أن ما يُرتكب بحق شعوب شمال وشرق سوريا على أيدي جيش الاحتلال التركي ومرتزقته جرائم حرب, يجب محاسبة  مرتكبيها , والتحرك بشكل أكبر, للحد من الانتهاكات التي ترتكب من ” قتل, خطف, نهب, اغتصاب, وغيرها”, والسعي وراء إنهاء المجموعات المرتزقة ومحاربتها, وليس الشد على يدها.

هذا ورغم ما ينشر وعبر 70 بالمئة من وسائل الإعلام المحلية والإقليمية، والغربية عن شمال وشرق سوريا من عمليات تغيير ديمغرافي ممنهج, وعمليات قتل وخطف يومية, يقوم بها الاحتلال التركي ومرتزقتها ما تسمى ” الجيش الوطني السوري”, تبقى الأمم المتحدة متجاهلة, وملتزمة الصمت، تثير التساؤل والشكوك في مصداقيتها, ويعتبرها الأهالي إما راضية عن الانتهاكات, أو متخوفة من الاحتلال التركي وسياسته.

المصدر : هاوار

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.