موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

​​​​​​​مجلس المرأة السورية يطالب المجتمع الدولي بمحاسبة أردوغان وتقديمه للمحاكمة

80
image_pdf

طالب مجلس المرأة السورية المنظمات والهيئات والمجتمع الدولي بالخروج عن الصمت، وتحمل المسؤولية تجاه الشعب السوري بمحاسبة رجب طيب أردوغان على جرائمه وانتهاكاته للعهود والاتفاقيات الدولية وتقديمه للمحاكمة.

استمراراً لفعاليات اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، تحت شعار “الاحتلال عنف، بمقاومة هفرين سنُحطّم الاحتلال و الفاشية”، أصدر مجلس المرأة السورية بياناً إلى الرأي العام.

واجتمعت النساء في حديقة القراءة بالحي الغربي بمدينة قامشلو للاستماع للبيان، حيث قُرئ من قبل الناطقة باسم مجلس المرأة السورية لينا بركات بمشاركة عضوات المجلس، ومؤتمر ستار، ونساء المجتمع المدني.

وحملت المشاركات صور الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بمناطق شمال وشرق سوريا.

وجاء في نص البيان:

يأتي هذا العام في ذكرى اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، وذكرى ميثاق حقوق الإنسان على سوريا، وقد غرقت بكل مكوّناتها وفئاتها في العنف والتدمير والقصف والقتل ونزيف الدم اليومي منذ آذار2011 , حيث تم ارتكاب أفظع وأبشع الانتهاكات بحق الإنسان وإنسانيته وكافة حقوقه الفردية والجماعية, فضلاً عن ازدياد التدهور على كافة الصعد الحياتية والمعاشية والاقتصادية والاجتماعية, مما أدى الى خلق أزمة وطنية شاملة مسدودة الآفاق, تضافرت مع ما ساهم به العدوان التركي على الأراضي السورية واحتلاله لعدة مناطق من سوريا بدءاً من لواء إسكندرون وجرابلس والباب وإعزاز وعفرين ورأس العين وتل أبيض، وتدخله السافر في مدينة إدلب وما يشكله من خطورة على الريف الشمالي لمدن حماة وحمص واللاذقية والأطماع التوسعية للدولة التركية، والتي أدت إلى زيادة الآثار السلبية والكبيرة على الوضع الأمني والاجتماعي والاقتصادي والمعاشي للمواطنين السوريين, ونتيجة لهذا الوضع المأساوي والكارثي ولحجم التدمير والخراب منذ عام 2011 وحتى اليوم، فقد سقط الآلاف من الضحايا بين قتلى وجرحى من مدنيين وعسكريين. وهُجّر مئات الآلاف من المواطنين السوريين إلى خارج سوريا، ولجوئهم إلى أماكن أكثر أماناً وأمناً، مع الغياب التام لأي شعور بالأمان والأمل لدى السوريين جميعاً بأي حل سلمي للأزمة السورية في الأفق القريب، وقد بلغ عدد النساء اللواتي فقدن حياتهن منذ بداية الأزمة في سوريا 28076 سيدة، ومالا يقل عن 10026 سيدة لا يزلن قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري. حيث شهد العالم أجمع ما تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي من مقطع يظهر كيفية اعتقال المقاتلة جيجك كوباني والتي لايزال مصيرها مجهولاً حتى اليوم، والتنكيل بجثث الضحايا كما فعلوا بجثة آمارا، إضافة إلى القيام بالإبادة الجماعية وجريمة التغيير الديمغرافي، حيث تم نزوح أكثر من 300 ألف مدني من مناطق رأس العين وتل أبيض، وإبدال السكان الأصليين بعوائل المرتزقة المدعوم من تركيا، كما حدث سابقاً في مدينة عفرين المحتلة، ووفقاً لتقارير صادرة عن الأمم المتحدة، بلغ عدد النساء المُهجّرات قسرياً من مناطقهن باتجاه مناطق أخرى خلال العدوان التركي الأخير على شمال وشرق سوريا ما يزيد عن 37130 امرأة في سن الإنجاب و45575 طفلة وطفلاً، ولم تتوقف انتهاكات الدولة التركية ومرتزقتها عند هذا الحد، فقد قامت باستخدام الأسلحة المُحرّمة دولياً وقامت بتاريخ 2/12/2019 بارتكاب مجزرة يندى لها جبين الإنسانية في تل رفعت ذهب ضحيتها 8 أطفال من النازحين من مدينة عفرين، وإصابة عدد من الأطفال إصابات خطيرة أدت إلى بتر أطرافهم.

إن أسوأ ما عانت منه المرأة السورية هو عجز المجتمع الدولي عن حمايتها وإيقاف عمليات القتل والتعذيب والاعتقال، فالانتهاكات الصارخة التي تتعرض لها النساء والفتيات في سوريا تستدعي من كل من الأمم المتحدة ومجلس الأمن تنفيذ تدابير توفر الوقاية والحماية لهن من تداعيات النزاع، وتحمل مسؤولياتها تجاههن ووضع حد لمرتكبي الجرائم وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب والالتزام بقواعد القانون الدولي التي نصت بشكل واضح على إعطاء المرأة حماية ورعاية خاصة.

ونتيجة الحالة الكارثية التي تعيشها سوريا بمختلف مكوناتها, فقد كنا في مجلس المرأة السورية ومازلنا ندين ونستنكر بشدة جميع الانتهاكات التي ارتُكبت بحق المواطنات والمواطنين السوريين أياً تكن الجهة التي ترتكب هذه الانتهاكات, وبسبب ما آلت إليه الأحداث و دمويتها وتدميرها, فقد ساهمت بالكشف عن حقيقة وطبيعة الإعاقات لكل قيم حقوق ال إنسان وحرياته, وكذلك عن حجم الصعوبات التي تعترض طرق البحث عن الحلول الاستراتيجية الملائمة، والتي تنطوي على ضرورة  إيجاد السبيل من أجل بناء وصيانة مستقبل آمن وديمقراطي للسوريين جميعاً.

وإننا وما زلنا نتوجه إلى جميع الأطراف من أجل الوقف الفوري لدوامة العنف والقتل ونزيف الدم في الشوارع السورية، أياً كانت مصادر هذا العنف وأياً كانت أشكاله ومبرراته، كما وأننا:

ـ نطالب جميع الأطراف المعنية الإقليمية والدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه شعب سوريا ومستقبل المنطقة ككل، ونطالبها بالعمل الجدي والسريع للتوصل لحل سياسي سلمي للازمة السورية وإيقاف نزيف الدم والتدمير.

ـ نطالب المنظمات والهيئات والمجتمع الدولي بالخروج عن صمتهم، وتحمل المسؤولية تجاه الشعب السوري بمحاسبة رجب طيب أردوغان على جرائمه وانتهاكاته للعهود والاتفاقيات الدولية وتقديمه للمحاكمة بصفته مجرم حرب، ومحاسبة الدول المتواطئة معه في عدوانه على الأراضي السورية بإعطائه الضوء الأخضر للقيام بعدوانه.

ـ فضح مخاطر الاحتلال التركي لمناطق من شمال وشرق سوريا، وما نجم عن العمليات العسكرية التركية من انتهاكات في حق المدنيين السوريين، وتعريضهم لعمليات نزوح واسعة ومخاطر إنسانية جسيمة.

ـ دعوة المنظمات الحقوقية والمدنية السورية، للتعاون من أجل تدقيق وتوثيق مختلف الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها القوات المحتلة التركية، من أجل بناء الملف القانوني الذي يسمح بمتابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات، سواء أكانوا أتراك أم سوريين متعاونين معهم، كون بعض هذه الانتهاكات ترقى لمستوى الجرائم ضد الإنسانية، وتستدعي إحالة ملف المرتكبين للمحاكم الجنائية الدولية، ومحاكم العدل الدولية.

ـ عودة المدنيين النازحين إلى مناطقهم وقراهم، وإزالة كافة العراقيل أمام عودتهم إلى قراهم ومنازلهم وضرورة تأمين تلك الطرق، وضمان عدم الاعتداء عليهم وعلى أملاكهم.

ـ دعوة الهيئات والمؤسسات الدولية المعنية بتلبية الاحتياجات الحياتية والاقتصادية والإنسانية لأهالي رأس العين وتل أبيض المُهجّرين قسرياً، وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية.

ـ العمل الشعبي والحقوقي من كافة المكوّنات الأصيلة من أهالي شمال وشرق سوريا من أجل مواجهة وإيقاف المخاطر المتزايدة جراء ممارسات قوات الاحتلال العنصرية التي اعتمدت التهجير القسري والعنيف والتطهير العرقي، والوقوف بشكل حازم في وجه جميع الممارسات التي تعتمد على تغيير البنى الديمغرافية تحقيقا لأهداف ومصالح عرقية وعنصرية تضرب كل أسس السلم الأهلي والتعايش المشترك.

 

المصدر : هاوار

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.