موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

رغم الدلائل جرائم الاحتلال غيبوبة سياسية يعيشها المجتمع الدولي حيال سوريا

162
image_pdf

يقبع المجتمع الدولي في غيبوبة سياسية غير آبه بالأدلة والبراهين الدامغة عن الفظائع والجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقتها بحق المواطنين السوريين, والتي رصدتها جل كاميرات الوسائل الإعلامية المحلية والدولية مع هجومها الأخير على الأراضي السورية في شمال وشرق البلاد.

ما يرتكبه جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بما يسمى “الجيش الوطني” بحق المدنيين السوريين العزل لم تعد تخفى على أحد, نظراً لظهورها الشبه اليومي على وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والغربية, بكافة فروعها المقروءة, والمسموعة والمرئية, جلها أثبتت مدى الفظائع والجرائم التي ترتكب بحق الشعب السوري الآمن في شمال وشرق سوريا.

رصدت من جديد، وكالة أنباء هاوار قصة عوائل هجرت قسراً عن منازلهم تحت التهديد بالقتل, ومنعهم من العودة إلى ديارهم, كما هو حال عائلة عفاف محمد الحسين من منطقة الأهراس التابعة لناحية زركأن شرق مدينة سري كأنيه/ رأس العين شرق سوريا, التي أجبرت على النزوح تحت تهديد القتل.

عفاف محمد الحسين في العقد الرابع من عمرها, تقطن حالياً في مخيم واشوكأني 12 كم غرب مركز مدينة الحسكة شرق سوريا, بعد أن أجبرت على ترك منزلها وممتلكاتها مع دخول مرتزقة تركيا ما يسمون بـ “الجيش الوطني”, قالت لوكالتنا “الجيش الحر مع دخوله لمناطقنا قاموا بسرقة كل ممتلكاتنا أمام مرأى أعيننا دون أن نستطيع منعهم تحت تهديد السلاح, حتى مفروشات المنامة قاموا بسرقتها, وقاموا بأحراق المنازل بعد سرقتها ونهبها, ونهب ممتلكات المحال التجارية”.

وأضافت عفاف “أجبرونا على النزوح وهددونا بالقتل في حال عدم المغادرة والعودة مرى أخرى إلى المنطقة, وأبلغونا بأن عليهم الدعاء لأنهم ما يزالون أحياء إلى الأن, في إشارة من المرتزقة للأهالي إلى غايتهم التي قدموا لأجلها من قتل وسرقة وتغير ديمغرافي في المنطقة”.

وعن ما تشهده محاولات بعض الأهالي للعودة إلى ديارهم بعد الهجوم التركي, بيّنت المسنة في الـ 80 من عمرها مريم العلي الخليف، من بلدة أم الخير التابعة لمدينة سري كأنيه، أن مرتزقة ما تسمى “الجيش الوطني” منعوها من العودة إلى ديارها, ولم يسمح لها بالحصول على أية قطعة من ممتلكاتها أرادت أن تستغل الفرصة بإخراجها إلى مسكنها الجديد في المخيم, وقالت “لم يسمحوا لي بإخراج دجاجة حتى, واقدموا على ضربي وإجباري على الخروج من منطقة سيطرتهم, ولم يتسنى لي أن المح منزلي حتى, لأنني تخوفت من أن يقدموا على قتلي”.

يستمر مسلسل فظائع وجرائم جيش الاحتلال التركي ومرتزقتها بحق الشعب السوري, من قتل, نهب, سلب واعتداء على المدنيين العزل, مع كل عدوان لها على الأراضي السورية, بدأتها من شمال البلاد مدينة جرابلس, مروراً بمدينة الباب, إعزاز وعفرين وصولاً إلى الشرق في كري سبي/ تل أبيض, وسري كانيه.

وكانت وكالة أنباء هاوار قد نشرت المئات من الوثائق والصور والقصص, التي تبين مدى الجرائم المرتكبة في المنطقة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقتها.

ورغم كل البراهين والأدلة الموثوقة التي تنشر عبر تلك الوسائل الإعلامية من قصص للنازحين في مخيمات مناطق شمال وشرق سوريا, وعن شهود عيان لما آلت آليه مناطقهم بعد التهجير القسري, وعن ضحايا هذا الهجمات يبقى المجتمع الدولي مستمر في صمته حيال ما يرتكب بحق هذا الشعب, وتكتفي بتصريحات خجولة جلها سياسية تبين مدى تماشيها مع مصالحها مع الجهة المحتلة تركيا.

ويشن منذ الـ9من تشرين الأول من العام الجاري جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مما يسمى “الجيش الوطني” هجماتها على مناطق شمال شرق سوريا, خلفت ورائها نزوح أكثر من 300 ألف نسمة من السكان المحلين من المناطق الحدودية والمناطق المحتلة, إلى جانب وقوع أكثر من 400 قتيل مدني.

المصدر : هاوار

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.