موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

الدولة التركية ومرتزقتها متورطون بتجارة الأعضاء البشرية في المناطق التي يحتلونها

الدولة التركية ومرتزقتها متورطون بتجارة الأعضاء البشرية في المناطق التي يحتلونها
174
image_pdf

يوماً بعد يوم، ينكشف الستار عن الجرائم والممارسات والانتهاكات ضد الإنسانية التي ترتكبها الدولة التركية ومرتزقتها من داعش وجبهة النصرة، في المناطق التي يحتلونها.

نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق تقريراً عن عمليات تجارة أعضاء بشرية يقوم بها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في المناطق التي خضعت لسيطرتهم في “تل أبيض”، مستغلين تشريح الجثث في المشافي التركية. حيث نقل المصدر عن مصادر موثوقة، أن أحد ضحايا التفجير الإرهابي الذي وقع في تل أبيض وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات، تم إسعافه ونقله إلى المشفى، إلا أنه عاد جثة هامدة. وبحسب ما قالت المصادر، فإن “أحد أصحاب مخازن قطع غيار السيارات، ويدعى (ف.ط)، أصيب في الانفجار الذي وقع في تل أبيض، وقد جرى إسعافه ونقله إلى المشفى وكان حياً واعياً ويمشي على قدميه ولم يكن يعاني سوى من إصابة في يده، ولكنهم أعادوه جثة هامدة وبطنه مفتوح وتعرض للخياطة بطول الجرح، وسط شكوك حول سرقة الأعضاء الداخلية له”.

وطالب المرصد المنظمات الحقوقية التركية والدولية على حد سواء، بالتحقيق في تلك الوقائع في ظل الاتهامات التي تلاحق مرتزقة تركيا بشأن تورطها في تجارة الأعضاء البشرية بعد سرقتها من أجساد المدنيين في المناطق التي يحتلونها.

المعلومات التي أرودها المرصد السوري لحقوق الإنسان حول تورط الدولة التركية ومرتزقتها بتجارة الأعضاء البشرية ليست بجديدة. حيث نشرت العديد من التقارير بهذا الصدد منذ بدء الأزمة السورية عام 2011 ولجوء العديد من الأهالي إلى تركيا.

النائب عن حزب الشعب الجمهوري الدكتور محمد شكر تحدث في عام 2015 عن عصابات تجارة الأعضاء البشرية التابعين للدولة التركية، وجاء في البحث الذي أعده الدكتور محمد شكر:

تؤكد الوثائق أن الدولة التركية ومرتزقة جبهة النصرة وداعش والجيش السوري الحر، يديرون شبكات سرقة وتجارة الأعضاء البشرية في رها وديلوك وهاتاي وعدد من المشافي الخاصة في جنوب كردستان.

وتتردد بشكل خاص الكثير من الشكاوى من قبل الأهالي حول الموضوع في منطقة هاتاي، حيث تم قتل العديد من السوريين بعد سرقة أعضائهم، ويتم رمي جثامينهم إلى الطرف الآخر من الحدود.

المسؤولون في هاتاي يغضون الطرف عن عصابات تجارة الأعضاء البشرية، ولا تتخذ أية إجراءات أو تدابير معينة ضدهم.

ويقوم مرتزقة داعش والنصرة والجيش الحر بالاستيلاء على الأعضاء البشرية للناس دون موافقتهم، في المناطق التي يسيطرون عليها.

وتشهد سوق تجارة الأعضاء البشرية توسعاً كبيراً. لقد تم تأسيس هذه الشبكة عبر سوريا وتؤدي إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وتنتشر معظم عصابات تجارة الأعضاء البشرية في المناطق التي تسيطر عليها الدولة التركية مثل إدلب ومناطق في حلب.

معلومات إضافية من الموصل فيما يتعلق بممارسات الدولة التركية ومرتزقتها

في عام 2014 وبعد أن احتل مرتزقة داعش مدينة الموصل العراقية، تم بناء مشافي خاصة من أجل تسهيل أعمال تجارة الأعضاء البشرية، وتم نقل الأعضاء المسروقة إلى تركيا، وقد أثير هذا الموضوع بشكل كبير في وسائل الإعلام. وجاء في التقارير الإعلامية التي صدرت في ذلك الوقت:

استولى مرتزقة داعش على الأعضاء البشرية في المشافي الخاصة، ومعظم الأشخاص الذين تمت سرقة أعضائهم هم من الأطفال، كما فقد العديد من الأشخاص حياتهم جراء العمليات الجراحية التي لا تراعي الظروف الطبية.

وتعرض العديد من الأطفال ممن فقدوا ذويهم خلال الحرب إلى سرقة أعضائهم الداخلية سواء عبر الخداع والاحتيال أو قسراً.

فضائية RT أعدت فيلماً وثائقياً مفصلاً حول موضوع عصابات تجارة الأعضاء البشرية وعلاقتها مع الدولة التركية.

وألقى الفيلم الوثائقي بشكل خاص الضوء على القصص والأحداث التي حدثت مع اللاجئين السوريين الذي وقعوا ضحايا لعصابات تجارة الأعضاء البشرية، حيث يشير التقرير إلى أن العديد من اللاجئين باعوا أعضاءهم وكلاهم للحصول على المال الكافي للهجرة إلى أوروبا أو من أجل تأمين لقمة العيش.

ويضم الفيلم الوثائقي شهادة امرأة لاجئة تعيش في هاتاي، حيث تقول أنها اضطرت إلى بيع كليتها مقابل 5 آلاف يورو.

كما يلقي الفيلم الضوء على شبكات التواصل الاجتماعي التي تستخدمها عصابات تجارة الأعضاء البشرية لاصطياد ضحاياها، ويظهر في الفيلم عدد من اللاجئين الشباب في إسطنبول ممن اضطروا إلى بيع كلاهم بمبلغ 15 ألف يورو.

معدو الفيلم الوثائقي تمكنوا خلال تصوير وإعداد الفيلم، من رصد عصابات ومافيات تجارة الأعضاء في إسطنبول، وكيف يعثرون على ضحاياهم، وفي أي فندق يتم إيواؤهم قبل الدخول إلى العملية.

وتعتبر تجارة الأعضاء البشرية وما يرافقها من أعمال، هي التجارة الأكثر رواجاً في تركيا بعد تجارة المخدرات. ويتم تسويق الأعضاء البشرية المسروقة من سوريا إلى تركيا والعديد من الدول الأوروبية وكذلك إسرائيل.

وتعتبر مناطق الباب والشهباء وعفرين السورية والواقعة تحت الاحتلال التركي، هي مركز تركيا في تجارة الأعضاء البشرية. وفيما لا يمكن الحصول على معلومات موثقة من منطقة عفرين، ولكن العديد من الشهادات الحية تؤكد أن الجرحى الذين ينقلون إلى مشافي إعزاز والباب والتي يشرف عليها الجيش التركي، تظهر عليهم علامات تؤكد سرقة أعضائهم الداخلية.

وتفيد الأنباء أن الأعضاء البشرية المسروقة تنقل إلى إسطنبول عبر هاتاي وديلوك، وهناك يتم بيعها إلى الأثرياء. والعديد من الجثامين التي تم العثور عليها في عفرين والتي تمت سرقة أعضائها تؤكد هذه الادعاءات.

وتعتبر سرقة وتجارة الأعضاء البشرية من أكبر الجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية في القرن الحادي والعشرين، حيث يفقد سنوياً الملايين من الناس حياتهم جراء هذه التجارة. وبشكل خاص في مناطق الحرب والنزاعات، ويعتبر الأطفال اليتامى في المناطق المحتلة من أكثر ضحايا هذه التجارة، حيث تعتبر هذه المناطق بيئة ملائمة لظهور وانتعاش هذه العصابات.

الدولة التركية التي بدأت بهذه التجارة مع بدء الحرب الأهلية في سوريا ما زالت من أهم مناطق انتعاش عصابات تجارة الأعضاء البشرية.

وبحسب إحصائيات الأمم المتحدة، يوجد أكثر من 40 مليون شخص وقعوا ضحية عصابات تجارة الأعضاء البشرية.

روابط لفيديوهات توثق جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته

https://www.arte.tv/en/videos/075284-000-A/turkey-organ-trafficking/

https://www.bbc.com/turkce/haberler-dunya-39704728

(ك)

ANHA

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.