موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين : عملية المقاومة اللبنانية أثبت قدرتها على الرد الاستراتيجي

83
image_pdf

أشادت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باستهداف المقاومة اللبنانية أمس الأحد ناقلة جند صهيونية شمال فلسطين المحتلة التي تأتي كردٍ طبيعيٍّ على استشهاد مقاتلين من حزب الله في سوريّة واستهداف الضاحية الجنوبية.

واعتبرت الجبهة في بيانها، اعتبرت أنّ المقاومة اللبنانية سددت أمس ضربة محكمة استعادت خلالها زمام المبادرة، وحوّلت خلالها الفشل الصهيوني في الضاحية الجنوبية إلى فرصة لتعزيز ثقة شعوب الأمة العربية بخيار المقاومة.

وأضافت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فيس بيانها أن هذه العملية البطولية أثبتت قدرة المقاومة في لبنان على لجم العدو وتوجيه ضربة إستراتيجية، تخلط الأوراق في الساحة السياسية الصهيونية وتجعل قادة الاحتلال يعيدوا حساباتهم جيدًا، على حدّ ما ورد في البيان.

مُضافًا إلى ما ذُكر أعلاه، أكّدت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين أنّه سيكون لهذه العملية ما بعدها على صعيد استنزاف هيبة الجيش الصهيونيّ وكسر هيبته وصورته واهتزاز ثقة الجمهور الصهيونيّ بجيشه في  حين تزداد ثقة الجماهير بالمقاومة، فقد انتهى الزمن الذي تُعربد فيه إسرائيل دون ردع حقيقي في لبنان وغزة، كما شدّدّ بيان الجبهة الشعبيّة.

ودعت الجبهة المقاومة اللبنانية والفلسطينية إلى أعلى درجة من الجهوزية واليقظة والمزيد من تماسك قوتها وجمهورها وحاضنتها الشعبية، فالعملية تمثل إرادة الشعوب وتكشف ضعف ووهن الأنظمة الرجعية التي تراهن على المشاريع الانهزامية والركوع للعدوين الصهيوني والأمريكي، في الوقت الذي تراكم فيه المقاومة قوتها وتطور من إمكانياتها وتوقع خسائر مؤكدة في صفوف الاحتلال، وتحقق معادلة الردع، على حدّ تعبير بيان الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين.

في سياقٍ آخرٍ، أكّدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنّ تهديدات رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، بإعلان السيادة الإسرائيليّة قريباً على المستوطنات في كافة أراضي الضفة الغربيّة المُحتلّة تأتي في سياق السياسة الاحتلالية الثابتة القائمة على الاستيطان والاستيلاء على المزيد من الأراضي، ومحاولة فرض الأمر الواقع على مناطق الضفة، على حدّ تعبير بيان الجبهة الشعبيّة، والذي أصدرته اليوم الاثنين، وتلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه.

وبينّت الجبهة أنّه على الرغم من أن هذه التصريحات ذات أهداف انتخابية، ولأن أراضي الضفة عملياً سواء المستوطنات أو القرى أو المدن خاضعة لسيطرة الاحتلال ولاستهدافه المتواصل، إلّا أنّ أي خطوة تصعيدية جديدة ستؤدي إلى مزيد من الانفجار وإلى تصدي ومقاومة أبناء شعبنا لهذه الخطوات التصعيدية، كما شدّدّ بيان الشعبيّة.

بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، أكّدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على أنّ الردّ على الجرائم الصهيونية المتواصلة أوْ أية خطوة تستهدف فرض مخططات صهيونية جديدة على أرض الواقع في الضفة لا يكون بالشجب بل بالدعوة إلى الوحدة الميدانية، وإلى الإعلان الواضح والصريح بالتحلل من اتفاقية أوسلو والتزاماتها الأمنية والسياسية والاقتصادية، وعدم التعلق بأوهام المفاوضات والتسوية العبثية، خاصّةً أنّ سياسات التهويد والاستيطان وقضم أراضي الضفة قد توسعت بصورة كبيرة بعد التوقيع على اتفاقية أوسلو الكارثية، كما جاء في بيان الجبهة الشعبيّة.

إضافة إلى ذلك، شددت الجبهة الشعبية في بيانها على أن المطلوب عاجلاً هو صوغ إستراتيجية وطنية لاستثمار كافة طاقات شعبنا في خدمة مواجهة الجرائم الصهيونية على الأرض والمخططات المشبوهة التي تستهدف قضيتنا، وليس استمرار الغرق في مستنقع مشروع التسوية.

وختمت الجبهة بيانها، مؤكّدةً أنّ كل الوجود الصهيوني على أرض فلسطين غير شرعي واستعماري، وأن ضم المستوطنات يعني إنهاء ما يُسمى بحل الدولتين، على حدّ قول البيان.

 

المصدر : رأي اليوم 

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.