موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

باحث متخصص في الحركات المتطرفة يكشف دلالات تعيين البغدادي خليفة له

61
image_pdf

كشف الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، عمرو فاروق، في حديث خاص لـ RT، أن اختيار زعيم تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي، العراقي التركماني عبد الله قرداش، نائبا وخليفة له، له عدة دلالات.

وعدد عمرو فاروق الفرضيات وراء هذا القرار وفي هذه المرحلة الحرجة من عمر التنظيم، سواء داخل سوريا والعراق، أو في مختلف المناطق التي يتمركز بها:

أولا: “محاولة تجديد (البيعة الروحية)، بين قيادات وعناصر التنظيم وبين أبو بكر البغدادي ورجاله”.

ثانيا: “إنهاء الصراعات والانقسامات الداخلية التي مني بها التنظيم خلال المرحلة الأخيرة”.

ثالثا: “التأكيد على قدرة (داعش) على التمدد والبقاء والانتشار داخل جغرافية سياسية جديدة”.

رابعا: “التأكيد على أن التنظيم ما زال قادرا على توجيه العديد من الضربات وتنفيذ العمليات في العمق الإفريقي والآسيوي والأوروبي”.

خامسا: “التأكيد على الاستراتيجية الجديدة لـ (داعش) وفق التحرك من خلال (إدارة مركزية متحركة ومسردبة أو مختفية)، تدير التنظيم عبر (غرف عمليات مركزية)، وتسعى لتقوية الفروع والولايات، وتقوم بتوظيف الخلايا الكامنة وفق المصطلحات التنظيمية الجديدة المسمى بـ (خلايا التماسيح)، وهي خلايا كامنة موالية لـ (داعش) فكريا وليس تنظيميا، وسيتم تحريكها من خلال قيادات الفروع والولايات، مثلما حدث في الخلية التي نفذت تفجيرات سريلانكا”.

سادسا: “محاولة التنظيم استعادة هيبته إعلاميا، والقضاء على نفوذ تنظيم القاعدة، وقطع الطرق أمام طموحاته في الانفراد بالساحة الجهادية”.

وأشار فاروق إلى أن “أبو عمر قرداش”، كان ضابطا في الجيش العراقي السابق، وكان المسؤول الشرعي في تنظيم “القاعدة”، قبل تكوين “داعش” في سوريا والعراق عام 2014.

وأضاف أنه تم اعتقال “أبو عمر قرداش”، في سجن “بوكا”، الذي أنشأته القوات الأمريكية في مدينة البصرة الجنوبية عقب دخولها إلى العراق عام 2003، وهو السجن الذي كان مسجونا به البغدادي نفسه حينها.

وأوضح أن “أبو عمر قرداش” يلقب بـ “المدمر”، وتعرف عنه قسوته وشدته في التعامل مع خصوم التنظيم، ورغم نسبه إلى “التركمان”، إلا أن قيادات داخل “داعش” من بينهم إسماعيل العيثاوي تؤكد على “قرشيته”.

وأكد الباحث في شؤون الحركات المتطرفة أن “أبو عمر قرداش”، تولى منصب أمير “ديوان الأمن العام”، في سوريا والعراق، وهو أحد أقوى الدواوين داخل “داعش” والمسؤول عن حماية قيادات التنظيم، كما أشرف في وقت سابق على “ديوان المظالم”، وهو ضمن الإدارات الخدمية التي أنشأها التنظيم خلال سيطرته على المدن، كما تولى منصب وزير “التفخيخ والانتحاريين”، وأشرف بنفسه على عمليات التفخيخ أثناء معارك التنظيم ضد “الجيش الحر” في سوريا.

وأفاد بأن “أبو بكر العراقي”، نائب البغدادي السابق، رشحه ليكون قائدا لفرع التنظيم في لبنان، إبان تفكير التنظيم في التمدد هناك، لكن الفكرة ألغيت في وقت لاحق، مبينا أن “أبو عمر قرداش”، كان أحد مرافقي البغدادي في الفيديو الأخير الذي بثه التنظيم بعنوان “في ضيافة أمير المؤمنين”، في أبريل 2019.

اقرأ أيضاً : أنباء عن تعيين خليفة للبغدادي

وصرح فاروق بأنه يلي “أبو عمر قرادش”، في خلافة البغدادي لقيادة التنظيم، “حجي عبد الناصر” العراقي الذي أدرجته الخارجية الأمريكية على قوائم الإرهاب نهاية عام 2018، ويتولى قيادة ما يعرف بـ”اللجنة المفوضة”، وهي المسؤولة عن إدارة التنظيم، ويعين أعضاؤها بقرار مباشر من البغدادي.

كما تولى “عبد الناصر” منصب “العسكري العام” لما يعرف بـ “ولاية الشام” سابقا، وأشرف بنفسه على قيادة معارك التنظيم في الرقة، بحسب وثيقة سابقة نشرها عضو مكتب البحوث والإفتاء التابع لـ “داعش” “أبو محمد الحسيني الهاشمي”.

وكشف الباحث المصري أن “عبد الناصر” يتبعه “إسماعيل العيثاوي” المكنى بـ “أبو زيد العراقي”، الذي تولى منصب نائب خليفة “داعش” خلال فترة من الفترات، وأشرف على لجنة كتابة المناهج الخاصة بالتنظيم.

هذا وقال فاروق عمرو إن تركز قيادة التنظيم، في يد مجموعة “القرشيين” تعود إلى نص مؤول ومأخوذ من كتاب صحيح البخاري، تحت عنوان “باب الأمراء”، يشير إلى أن “هذا الأمر في قريش لا ينازعهم أحد فيه إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين”.

ويعتبر “داعش” أن هذا النص، قاعدة أصولية تحدد ضوابط اختيار من يصفه بـ “أمير المؤمنين”، لذا يقصر مجلس شورى التنظيم وهو المسؤول عن اختيار “الزعيم”، اختياراته على المجموعة القرشية داخله.

المصدر: RT

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.