موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

توتر العلاقات بين أنقرة وموسكو والأخيرة تفكر باللجوء إلى الكرد

47
image_pdf

قالت صحيفة “سفوبودنايا بريسا” الروسية إن القتال الدائر في شمال غرب سوريا أصبح في الأيام الأخيرة أكثر حدة. ولفتت إلى أن مرتزقة أنقرة من جبهة النصرة وغيرهم يهاجمون مواقع الجيش السوري، لكن المعارك الرئيسية تدور في جنوب محافظة إدلب.

وتشارك روسيا أيضاً في هذا – وتقوم طائراتها بضرب مواقع المسلحين بنشاط، وهذا يوفر ميزة أضافية للجيش السوري  في بعض المناطق، ومع ذلك، فإن الإرهابيين نجحوا في استعادة بعض المناطق التي خسروها سابقاً، فنجاحهم مضمون بعدة عوامل.

الأول، على قول الصحيفة، هو افتقار قوات الجيش السوري الى الاستعدادات الكاملة، مما يسمح بحدوث اختراقات في أماكن لا يُسمح فيها مطلقاً بها. والثاني هو أن أجهزة المخابرات التابعة لأجهزة الاستخبارات الأجنبية، وفقًا لبعض الخبراء الروس، تصل بطريقة أو بأخرى إلى إدلب وتصل إلى الإرهابيين.

ومع ذلك، فإن العامل الرئيسي هنا بحسب الصحيفة هو الدعم المباشر من تركيا، فهي  تُمول وتُسلح المرتزقة في إدلب، وقالت الصحيفة إن الكثير من الأسلحة المقدّمة من أنقرة إلى المرتزقة هي مخصصة رسمياً للجيش التركي، ولكن على أرض الواقع  يكاد يكون من المستحيل إثبات ذلك.

وتستدرك الصحيفة قائلةً بأنه ومنذ فترة طويلة تكتب وسائل الإعلام الأجنبية، مستشهدة بمصادرها الخاصة، بأن أنقرة تقوم بتسليح المرتزقة  بشكل مباشر. على سبيل المثال، وكالة “رويترز”.

وتشير الصحيفة إلى أن موسكو ممتعضة جداً من تصرفات أنقرة لأنها لم تتعامل مع المهمة التي تم تكليفها بها في نهاية قمة العام الماضي في سوتشي. ومع ذلك، حتى الآن، لا تنوي أنقرة رفض دعم جبهة النصرة وغيرها من الجماعات الخطرة على دمشق وروسيا، وهذا أمر غير سار للغاية بالنسبة للكرملين.

لدرجة أن وسائل الإعلام الأجنبية، تنشر المعلومات التي من المفترض أن روسيا مستعدة حتى لدعم وحدات حماية الشعب، وتلفت الصحيفة الى أن الخيار الأخير قد يكون بعيداً عن الواقع، فإن العلاقات الروسية التركية تقترب من الدخول في أزمة عميقة.

ويعتقد عالم السياسة الروسي والمستشرق أوليغ غوشين أن هذا لن يحدث ، لأنه في هذه الحالة ستجد روسيا وتركيا نفسيهما على شفير الحرب، وهو ما لا يريده أي من الطرفين.

ويضيف غوشين أن كلا من روسيا وتركيا في حاجة ماسة إلى علاقاتهما المشتركة، وأنه لهذا فمن من غير المحتمل أن يتخذ طرف منهما خطوة غير متوقعة بسبب الوضع في دمشق أو داخل إدلب، مشيراً إلى أن دعم روسيا للكرد يعتبر بمثابة إهانة للجانب التركي.

 ومع ذلك، فإن روسيا أيضاً لا تنوي، ولا يمكنها ببساطة أن تستسلم باستمرار وتغض الطرف عن تصرفات أنقرة على حد قول غوشين.

ويصر غوشين على أن المشكلة يجب أن تُحل، ومن الواضح أن الأتراك لا يستجيبون، وأن أنقرة أصبحت الآن في موقف صعب.

ويرى غوشين إن تركيا تدرك جيداً أنه من الضروري حل مشكلة إدلب، هذا تهديد ليس لسوريا فحسب، بل لتركيا نفسها. ولسوء الحظ في الوقت الحالي لا يوجد سوى حل واحد وهو الحل العسكري. لا يمكن أن تشارك تركيا في تدمير الإرهابيين.

وفي معرض رده على سؤال الصحيفة بأنه لماذا لا يبدو أن مثل هذه الخطة تم النظر فيها في اجتماعات أستانا.

فيقول غوشين إن أردوغان لا يريد ولن يضحّي بشعبيته، وبأنه  كيف يجرؤ على تقديم قوات عقابية هناك بعد أن خلق صورة المدافع عن جميع قوى المعارضة في سوريا؟ لا ، أردوغان  لن يفعل ذلك .

 

المصدر : هاوار

 

 

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.