موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

المنجل الشيوعي هل تحول من شعار إلى مقصلة

50
image_pdf

المنجل الشيوعي أشهر شعار عرفه التاريخ الحديث مع المطرقة، العامل والفلاح، الشعب، الثورة، الاشتراكية الديمقراطية، الحرية، كلها شعارات جاءت لتخليص الشعب من الرأسمالية والإمبريالية والفاشية والأقطاع وغيره من الأنظمة التي استعبدت الشعب عبر التاريخ.

ولا تستطيع أي حركة أو حزب أو منظمة يسارية أو وحدوية أو اشتراكية في هذا العالم وفي الشرق الأوسط أن أردنا التخصيص أن تنكر أنها تبنت الشعارات الماركسية الشيوعية الاشتراكية ونظرية ماركس وتعاليم لينين وتجربتهم في الإدارة والتنظيم.


ولندخل في موضوعنا الذي لولا أهميته ما كنت كتبت بشكل شخصي للرأي العام، إلا وهوى حديث الساعة في شمال شرق سورية ” روجافا ” أو مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية، حيث من المعروف أن هذه المنطقة هي أقدم منطقة زراعية في التاريخ وهي خزان سورية الزراعي والاستراتيجي من القمح والشعير.


ومع بدأ عمليات الحصاد في هذا الموسم 2019، كان الفلاحين ينتظرون قرارات مهمة أو بمعنى قرارات تكون لصالحهم وهم المنتجين الكادحين في هذه الظروف العصيبة والتي لولاهم لما كان هناك طحين ليأكل هذا الشعب المحاصر والمنكوب في حرب أنهكته منذ سنوات.


وفعلا ً جاء القرار المصيري الخاص بتسعير القمح والشعير من قبل المسؤولين في هيئة الاقتصاد التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية بتحديد سعر القمح بـــ 150 والشعير بـــ 100 ل.س، وهو سعر أقل من سعر التكلفة التي تكبدها الفلاح حيث أشترى الفلاحين القمح قبل الزراعة بــ 200 ل.س للكيلو غرام الواحد ما عادى تكاليف الفلاحة والسماد والسقاية وبقية مصاريف الزراعة.


والأسوأ من ذلك أن الإدارة والقائمين عليها وعلى لسان سلمان بارودو (الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة) الذي قال إن حواجزنا سوف تمنع مرور أي شاحنة تذهب لبيع المحصول إلى الحكومة السورية التي حددت سعر القمح بــ 185 والشعير بــ 135.


بالنتيجة فإن المنجل قد أصبح مقصلة على رقبة الفلاح الذي لاحول له ولاقوه ولا يوجد إمامه خيارات سوى أما البيع بخسارة للإدارة الذاتية (الديمقراطية) بين قوسين أو البيع لتجار السوق السوداء الذين سينهشون الفلاح مثل الضباع البرية وبقدرة قادرة سيبيعون القمح للحكومة السورية وستمر شاحناتهم من حواجز السيد ” سلمان بارودو.


وبكل صراحة وكمواطن بسيط وكادح من أبناء هذه الأرض لا أستطيع فعل شيء سوى أن أضم صوتي وهذا واجبي ومن صلب عقيدتي إلى الفلاحين الكادحين وأن أكتب باسمهم هؤلاء الذين لا يعرفون إلى الإعلام سبيلا ً لكنهم يعرفون الأرض وحباتها جيداً وقد رسمت على جباههم سنيناً من الشقاء، وربما يصل صوتنا ويرتفع المنجل من على رقبتهم ليعود إلى مكانه شعارا ً لهم إلى جانب المطرقة التي هي شعار العمال وكل الكادحين في هذا العالم.


المجد للفلاح والمجد للعامل والتحية لكم

 

بقلم الرفيق : آزاد جايان – المتحدث الرسمي بأسم الجبهة الثورية والحزب الجبهوي 

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.