موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

أكثر من مليون لاجئ فلسطيني مهدد بالجوع بسبب الأزمة المالية لـــ الأونروا

76
image_pdf
في الوقت الذي يشكو فيه اللاجئين الفلسطينيون في قطاع غزة المحاصر، من أن المواد الغذائية التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” لهم، لا تكفي حاجتهم، أصدرت “الأونروا” تحذيراً عاجلاً لدول العالم، بأن الأزمة المالية التي تمر بها، لن تمكنها من صرف معونات غذائية لأكثر من مليون لاجئ  فلسطيني في غزة.

تصريح الأونروا، يعني أن أكثر من مليون لاجئ فلسطيني، مهدد بالجوع، إذ أنهم يعتمدون بشكل رئيسي على المعونات الغذائية التي تقدمها “الأونروا”، كل ثلاثة أشهر.

وتتمثل المعونة الغذائية التي تقدمها “الأونروا” للعائلات الفلسطينية، في المواد الغذائية الأساسية: “الأرز، الطحين، الزيت، السكر، الحليب، والبقوليات”.

إلى جانب ذلك، فإن الخدمات الأخرى المتعلقة بالصحة والتعليم، والتي تقدمها “الأونروا” للاجئين الفلسطينيين، معرضة أيضاً لخطر التقليص والتوقف، بعد أن انتهجت إدارة “الأونروا” مؤخراً سياسة التقشف بسبب العجز المالي غير المسبوق الذي تمر به، حسبما تقول.

وكانت “الأونروا”، قد قالت في تصريح صحافي “إن أكثر من نصف عدد سكان القطاع الذين يعتمدون على المعونة الغذائية المقدمة من المجتمع الدولي، مهددون بالجوع  ونقص الطعام ما لم تؤمن “الأونروا” ما لا يقل عن 60 مليون دولار إضافية بحلول الشهر المقبل”.

وأضافت الأونروا “مقدرتنا على مواصلة تقديم الغذاء لأكثر من مليون لاجئ من فلسطين في غزة مهددة، بمن في ذلك حوالي 620,000 شخص يعانون من فقر مُدقع – أي أولئك الذين لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية والذين يتوجب عليهم العيش على أقل من 1,6 دولار في اليوم الواحد – وحوالي 390,000 شخص يعانون من فقر مطلق – أولئك الذين يعيشون بأقل من 3,5 دولار في اليوم الواحد.

وأكّدت، أن أكثر من نصف أهالي غزة، بحاجة إلى معونة غذائية طارئة ولا يمكنهم بدونها أن يعيشوا يومهم، وأن هذا الضغط والعجز يمثل عشرة أضعاف إمكانيات الأونروا المتاحة حالياً.

وأشارت الأونروا، إلى أن الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ ما يزيد عن 12 عاماً، عمّق من أزمات غزة المعيشية والإنسانية، وتسبب بأثر كارثي على القطاع، بالإضافة للنزاعات المسلحة المتعاقبة التي دمرت أحياء بأكملها ودمرت البنية التحتية على الأرض.

ويقول الفلسطيني أبو محمد المدهون لـ”هاوار”: “مجرد أن نسمع بالأخبار التي تقول إن الأونروا غير قادرة على صرف معونات غذائية، يتلبسنا القلق والخوف فوراً على عائلتنا، التي تعتمد بشكل كامل على هذه المعونات”.

ويضيف: “لدي 7 أبناء، بينهم متزوجين، وكلهم لا يعملون ويعيشون على الطرود الغذائية التي تقدمها الأونروا”.

ولفت إلى أن، المعونات الغذائية بالكاد تكفيهم لأكثر من شهرين، وتكون أوضاعهم في الشهر الأخير الذي يسبق صرف المعونة الجديدة، غاية في السوء، ويضطرون لاستدانة بعض المواد الغذائية الأساسية لبيوتهم.

أما الحاجة ليلى عيسى الأم لـ8 أبناء، فتقول: “كنا نتوقع، أن تعلن الأونروا عن زيادة في كميات المعونات الغذائية، فهي لا تكفي للمدة الطويلة التي تصرف خلالها، كل ثلاثة شهور مرة”.

وتتابع: “كنا نطالب إدارة الأونرا بالانتباه أكثر إلى أوضاعنا المعيشية، وزيادة كمية الطرود الغذائية، لكن الآن، أمام أخبار العجز الكبير الذي تمر به، فإننا نرجو من الله أن تظل المعونة على حالها”.

ويعاني قطاع غزة، من أزمات إنسانية ومعيشية حادة، وتوقع تقرير صدر عن الأمم المتحدة عام 2017 أن القطاع، سيصبح بيئة غير قابلة للعيش فيها بحلول عام 2020، وأن العمل الإنساني الإغاثي لوكالات الأمم المتحدة، من بينها  “الأونروا” بشكل أساسي، هو الذي يمنع القطاع من الانهيار الكامل.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية، قد أعلنت  منتصف عام 2018، عن  وقف الدعم الأمريكي لـ “الأونرا” بشكل نهائي، ويقدر الدعم الأمريكي بـ 350 مليون دولار سنوياً للمنظمة، ويمثل هذا المبلغ أكثر من ربع الميزانية السنوية للمنظمة، ما أدى إلى خلق عجز مالي كبير، انعكس على خدمات المنظمة المقدمة للاجئين الفلسطينيين في كافة مناطق عملها.

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.