موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

الدولار يكسر الحواجز.. لماذا ترتفع أسعار الصرف في سوريا؟

34
image_pdf

حالة من التقلبات التي تميل إلى الارتفاع المتواصل في أسعار الصرف تعيشها سوريا مع غياب لأي تصريح رسمي يوضح الأسباب والتداعيات.

ومنذ أن كسر الدولار حاجز سعر 500 ليرة بقي يواصل ارتفاعه التدريجي مع بعض محطات التراجع غير المستقرة، إلى أن تجاوز حاجز 550 ليرة، وسط تكهنات عدة حول الأسباب، منها ما يتعلق بقرارات البنك المركزي السوري المرتبطة برفع الفوائد على الودائع، وما يتعلق بقرارات حكومية ساهمت بزيادة الطلب على الدولار.

الخبير المصرفي عامر شهدا يقول لـ RT إن أهم أسباب ارتفاع سعر الدولار أمام الليرة السورية هو “السماح باستيراد المشتقات النفطية للصناعيين، وأدى طرح حاكم مصرف سوريا المركزي موضوع مقاربة السعر الرسمي مع سعر السوق السوداء إلى تخوف المجتمع من ارتفاع الدولار فزاد الطلب على الدولار، وبالتالي ارتفع سعره، كذلك ساهم في ذلك رفع الفوائد على الدولار شجع بعض المواطنين على تحويل أموالهم للدولار لإيداعه في المصارف بهدف الاستفادة من الفائدة الجديدة 3.8%”.

ويضيف شهدا أن ما أدى أيضا إلى ارتفاع الدولار هو قرار الجهات المعنية بالسياسة النقدية، ونلاحظ أن ثمة تخبطا في ذلك إذ أن تصريحات تؤكد على دعم الإنتاج، ثم يقومون برفع الفوائد ما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الحصول على السيولة وهذا الأمر يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، التي يتحمل تبعاتها المواطن أمام ضعف دخله وقدرته الشرائية”.

وحول ما يتردد عن دور لحملة مكافحة التهريب في التسبب برفع أسعار الصرف، يقول شهدا إن الحملة “ليس لها أثر بليغ، لأنها ليست جدية، وعلى العكس فإن محاربة التهريب يجب أن تؤدي إلى خفض سعر الصرف لأن ذلك يخفف الطلب على الدولار”.

وماذا عن التداعيات إن استمرت تلك الحالة في أسعار الصرف، يقول شهدا: “إن لم يتم وضع ضوابط فهذا الأمر سيؤدي إلى كارثة أهم جوانبها زيادة الضغط على الحكومة باتجاه مطالبة المجتمع بزيادة الرواتب، ومن ثم سيعود ضغط المنتجين على الحكومة بسبب تراجع الاستهلاك نتيجة ارتفاع الأسعار، وهذا الأمر سيحول رأس المال السائل إلى منتجات مخزنة، ما يشير إلى تباطؤ الحركة الاقتصادية”.

ويؤكد شهدا أنه “لا بد من الدعوة إلى تناغم السياسات النقدية والمالية والاقتصادية، وأن تلعب هيئة تخطيط الدولة الدور الفاعل في تناغم تلك السياسات”.

فارق السعر بين الرسمي والموازي

يصل الفارق حاليا بين سعر الصرف الرسمي والموازي إلى نحو مئة ليرة، وهو ما يرى فيه كثيرون أنه يترك هامشا كبيرا أمام التجار والمضاربين للاستفادة من ذلك الفرق.

وذهبت بعض وسائل الإعلام المحلية إلى إلقاء المسؤولية في ذلك على حاكم المركزي السابق دريد درغام، بسبب خفض سعر الصرف وتثبيته عند ذلك.

وقد رد درغام قبل أيام على تلك الاتهامات، وقال على صفحته الشخصية على الفيسبوك إن “تلك الصحافة تناست حقيقة استقرار السعر لسنتين تقريبا. وإن سعر الصرف لم يصل عتبة 455 تقريبا إلا في أيلول الماضي، ثم بدأ الارتفاع التدريجي ليصل إلى ما يقارب 530 في شهر آذار 2019، وأوضح أن المصرف “رفع أسعار الصرف عام 2016 إلى 520 تماشيا مع مستوياته في السوق السوداء؛ وفي نهاية عام 2017 قام بتخفيضه إلى 438 نظرا لتجاوب السوق مع الاجراءات الاقتصادية والنقدية المتخذة من جهة وحرصا على عدم تمكين المضاربين من الاستفادة من انخفاض سعر السوداء إلى مستويات أقل بكثير من السعر الرسمي من الجهة الأخرى. وفي تلك السنوات انحصرت تقلبات السعروسطياً بجوار 10 ليرات تقريباً صعوداً أو هبوطا”.

 

المصدر: RT – دمشق – أسامة يونس

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.