موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

في ذكراها السنوية ” ماذا قالت سربيل بولات في رسائلها قبل الرحيل ؟

41
image_pdf

الحزب الجبهوي || نستذكر في عام وفي مثل هذه الأيام الرفيقة الشهيدة سربيل بولات والتي أستشهدت في سجون الفاشية التركية بتاريخ 1999/2/17 ” حيث أعلنت موقفها في الرسائل التي كتبتها قبل أن تضرم النار في جسدها معلنة احتجاجها على أعتقال القائد عبد الله أوجلان، وفي هذه الذكرى نعيد نشر رسائلها باللغة العربية لتبقى في ذاكرة المناضلين على درب الكفاح الثوري.

الرسالة رقم 1 إلى الرفاق

أيها الرفاق :
في غمار هذه المرحلة الساخنة وقوتنا الذاتية وبفرحة انتصاراتنا والنار أحييكم وربما صوتي ليس بتلك القوة وربما ليس لدي الوقت لأنتي إلى الكريلا في الجبال وليس لدي الوقت الكافي لأنتظر مواجهة العدو الرجعي وجها ً لوجه، ولكن نستطيع بنشاطات كهذه العمليات التي نقوم بها في المعامل والشركات أن نزرع الخوف في قلب هذا النظام الرجعي ونستطيع من خلال أغانينا ودبكاتنا في ساحات الرقص ومع القائد جايان أن نرفع بالسياسية العسكرية للقتال الاستراتيجي و معا ً سندخل إلى الحياة.

عندما ننظر للهجوم الذي شنه العدو على القائد الثوري يرجعنا التاريخ لنجد أنها من خلق أو هي تكرار لحادثة ” قزل دره ” وسنرى أيضا ً أن رفاق دربنا وقادتنا ” دينيز يوسف وحسين ” خطوا ملحمة للتاريخ بدمائهم الطاهرة، ولكن هذا ولأن ليست للعدالة وجود توصلت إلى قرار إشعال النار بجسدي وسأصيغ بهذه العملية الصغيرة هول الحدث وكبرها وربما أرفع بهذه مستوى النضال الثوري.

لا أستطيع المساواة بين الحادثتين وليس لي الحق في ذلك ولكن ضمن الظروف التي أريد فيها أحراق العدو أجد في نفسي تلك الروح التي تستطيع الوقوف أمام الهجوم الذي شنه العدو فنحن طريق النار، وقد أكون بهذا أزيد ألمكم ولكن مفتاح أنتصارنا عندما نقطع طريق الطويل في الثورة ولهذا أريد رفع راية الثورة عاليا ً، فمن حمرة الفجر الذي لا ينجلي سآخذ قطعة أحرار وأهديها لتلك الجبال الشامخة لأجل أن نرسم البسمة على وجوه الأطفال أو نفجر الينابيع بالحياة وتزهر الأرض ولأجل الأرحام المعطاءة والأمهات الشجعان ولأجل أعلاء معنى الروح الرفاقية ، ولكل هذا أرجوا أن يكون نشاطي لائق بهذه الأشياء الرائعة .

كلمتي الأخيرة : أنا لا أحب الحرب ولكني أريد أن أكون دائما ً في ذلك النهج الحزبي الثوري والاتحاد الماركسي اللينيني المسلح المعلن لأني أحدى عضواتها وأؤمن بها كليا ً ، هم أرادوا من خلال وفي شخص القائد الثوري عبد الله أوجلان قمع وسجن القضية بأكملها ولكن هذه القوى الظلامية لا تستطيع أن تحاكم قائد ثوري مثل عبد الله أوجلان، وإشعال النار في جسدي المتواضع ليس إلا ردا ً على ذلك.
أيها الرفاق : لم أحقق بالكلام ولا بالزمن شيئا ً فسوف تفهموني من خلال إيماني ومرة اخرى أحييكم تحياتي الثورية .
– لا يمكن محاكمة القائد الثوري
– الإفراج والحرية للقائد الثوري العام لـــ PKK
– لتمت الامبريالية ولتحيا ثورة التحرير
– لتمت الامبريالية والفاشية وليحيا الكفاح الثوري
– ليحيا الأتحاد الماركسي اللينيني المسلح المعلن

تحياتي الثورية
1999-2-17

 

الرسالة رقم 2 إلى شعبي وعائلتي 

لن أطيل عليكم .. فقط أريد أن أقول لشعبي ، بأننا العمل المشروع والنصر سيكون من خلال خط الحزب الجبهوي ( أحس بفرحكم ) وأدرك بأن الامبريالية التركية والدولة العميقة لا تستطيع محاكمة الإرادة الثورية .

تحاول الدولة العميقة في كل مرة أن تسيطر على إرادة الشعوب وتكسر الإرادة الثورية ( هذه هي الحقيقة التي توصلت أليها ) ، ولضيق الساحة التي أنا فيها كأي أداة هجوم وجدت أن إحراق نفسي هي الأداة الأكثر فعالية في إحراق عدوي بها ، فأتمنى أن تستقبلوا هذا بوعي.
حبي كبير لكم وأنا على يقين بأنكم ستفهمون وعمليتي هذه ستثبت مدى حبي لكم فلا تحزنوا أبدا ً ، نحن دائما ً معا ً ( هذا ليس أنقطاع بيننا ) بل على العكس هذا هو اللقاء ، فالذين قتلوا في ” باتيكم ” وعلى رأسهم علي آغا والطبقة العاملة الذين يناضلون في ” باتيكم ” ضد الموت اليومي يجب أن يصلوا إلى إرادة الكريلا الذين يحاربون من أجل الحرية في كردستان وهي الإرادة الحقيقية .

هناك الكثير من القرارات ستأخذ في المدن والقرى من أجل مستقبل الإنسان وكرسالة أرسلها إلى الـــPKK في ما أقوم به هي بأن هذه هي الروح الرفاقية وهنا القرب الحقيقي فتحياتي الثورية.

ودائما ً الثورة تكون طريق لنصرة الشعوب لهذا يجب أن نسلك طرق قادتنا ، ومن خلال فكر القائد الثوري عبد الله أوجلان سيكون خلاص الأمة وستتوصل الشعوب إلى حريتها ، ومهما حاولوا فلن يستطيعوا النيل من فكره أو توقيفه .

 

الرسالة رقم 3 إلى أختي وأولادها

أختي : استلمت رسالة من أطفالك كانت كلماتها جميلة وصور” ديلوس”جميلة جدا ً، فرحت من قلبي عندما وجدتكم مبتسمين في الصور،فأهتموا بأنفسكم وسلامي لصهري ” أنيشا”.

أنا متأكدة من أنك حساسة جدا ً وهذا الشيء ليس بالسيء ولكن عندما تتوجه الأحاسيس في الطريق الصحيح وتقترن بالمنطق ستنتصر حتما ً وستكون أرقى وأجمل وستصبحين محبوبة وهذا الشيء الذي أريد قوله لا تتركي أحاسيسك تتحكم فيك .

لتكن للأشياء المعاشة في هذه الحياة معنى وأعطي معنى أيضاً للأشياء التي ستعاش ، فنحن مضطرين لأن نجدد المستقبل خطوة خطوة ونفهمه ، ومضطرين لأن نحمي مستقبل أطفالنا بقدر ما يتوفر لنا من قوة وطاقة فهذه هي الحرب التأويل ، الحرب التي من خلالها تؤكل حقوق المظلومين ، فكم من الحقوق أجهضت من قبل الظالمين والثورة هي محاولة لأرجاعها.

فبالنسبة لنا كانت الأنطلاقة من ” قزل دره ” وعلى خطاها نسير والراية التي رفعها الثوار وحماها الشهداء سنرفعها عاليا ً، وهنا أحييت قوة المسؤولية التي وجدتها في نفسي .

أحببت الحياة من خلال الأطفال ومن خلال عيون هلكز الكريلا التي من ” يتحولي ” ومن خلال أصابعها الفتية ذات الأربع عشر ربيعا ً ” التي تضغط بها على الزناد ” .

واليوم باسم مستقبل الأطفال والجمال اللامتناهي في حب هذه الحياة ، الجمال سيكون لنا … والمستقبل سيكون لشعبنا .. أعذريني فلن أطيل في الكتابة ولكن من خلال الصور التي أرسلتها ” فيدان ” لي بلغي سلامي لكل الأقارب والجيران والمحبين والطفلة الجملة ” رشك”.
تلك الصور التي جسدت أتحاد الشعوب كانت هناك في الصورة عجوز بعكازة والواضح أنها مريضة أقول لها سلامتك أيها الأم ، وسلامي لكل الأمهات .. الآباء .. الأبناء .. الأخوات زينب – اينور وللجميع أقول أحبكم .

 

الرسالة رقم 4 إلى فيدان

فيدان الغالية :
أعرف بأنك ستغضبين لأني لم أطيب في الرسالة ولكن تأكدي بأنين سرقت اللحظات من أعمال أخرى كي أخط لك ِ هذه الرسالة وأبرهن لك ِ حبي ، أعجبتني رسالتك ومتأكدة ولو لم أكن قد ناقشتك في واجبات الشباب خطوة خطوة فلقد كبرتي وقد قوقعت بأنك ِ ما زلت صغيرة ، ما ذا ستفعلين لم أكن أراقبك ِ .

جان روشم : مهندستي أهمتي بنفسك وبأخوتك وأصدقائك ، أتجهي نحو الجزيررة وأرفعي يديك ِ للفجر وأضحكي لاحمرارها.
خالتك التي تحبك وستظل تحبك .

 

الرسالة رقم 5 إلى فيغانتي

مرة أخرى من خلال كلماتك ِ الجميلة سمعت صوتك وتذكرت أغانيك التي كنت تغنيها ، عندما تكبرين ستدركين بأننا لكي لا تتألمي سلكنا هذا الطريق ، فليكن رأسك ِ مرفوعاً وليكن صوتك قويا ً كالملاحم ، وهذا هو الشيء المهم والكبير .. لا تخافي النقص وقلة الحيلة .

أحبي أصدقائك والعب في الحدائق لحد الشبع ، أريد أن ألعب معك ِ اللعبة القديمة التي كنا نلعبها أريد أن أقول أنها لعبة القتال وتطوير التكتيك فيك ، نزرع عصا في الأرض ونشكل فريقين متساويين ، الفريق الأول يريد نزع العصا من الأرض والحصول عليها والفريق الثاني يحمي العصا .

الفريق الثاني هو فريق الحماية والفريق الأول هو فريق الهجوم وفريق الحماية أيضا ً يستطيعون الهجوم ، كلا الفريقين يريدون من خلال الأمساك ببعض تقليل أعضاء الفريق الآخر وأذا حصل فريق الهجوم على العصا هم المنتصرون وإذا استطاع فريق الحماية التكتيك بشكل جيد بأحراق أعضاء الفريق الآخر ( أمساكهم ) وحماية العصا فهم المنتصرون .

لا أعرف قوانين اللعبة بالتحديد بأمكانك ِ أن تسألي الذين يعرفون هذه اللعبة جيدا ً تعلمي منهم وألعبي أنها لعبة جميلة ولكي أكتب لديلان ودينيز يجب أن أنهي رسالتي لك ِ هنا ، أحتضنك وأقبلك ِ إلى اللانهاية .

 

الرسالة رقم 6 إلى ديلان ودينيز

الصور التي رسمتموها كانت جميلة جدا ً سررت بها كثيرا ً وإذا رسمتم أجمل أرسلوها لي أيضاً .
ديلان : اشتقت أليك ِ كثيرا ً .. أترين آن آتي أليك ِ .. أنا آتية .. أتدرين بأنك ِ لا تبكِ ولا أتمنى أن تبكي ولا تغضبي أخوانك ِ ، اهتمي بدينيز .
دينيز : أنتِ أيضا ً أهتمي بالأطفال الذين من حولك هم يحبونك ِ فأحبيهم وقبلي عني ذاك الطفل ” رشك ” عني ، أحبكم جميعا ً .. اهتموا بأنفسكم ، تحياتي الثورية .

 

الرسالة رقم 7 إلى الرفاق

أريد بهذه الملاحظات التي كتبتها على وجه السرعة أن يحافظ عليها وتُرسل إلى كل مكان، وهناك شخص رفيقي ” حسن شانصوي ” أحيي جميع الرفاق ، أحببتكم وسأحبكم ، أقبل يد أمك ، أهتم بأبتني ” كولر ” وجميع أهالي ” كلوخوشي ” وأنا معكم في مقاومة السجون .
أحتضن جميع الرفاق ” كاملة .. مسلم .. شهيد علي ” وجميع رفاقي الذين لم أجد الوقت لذكرهم أحييهم وأحتضنهم .

تحياتي الثورية

SERPiL POLAT

17/2/1999 

 


الترجمة من التركية إلى العربية – الرفيق خالد عفدكي 

المصدر : أرشيف الحزب الجبهوي لتحرير الشعب في تركيا

جميع الحقوق محفوظة@2019 المكتب الإعلامي الجبهة الثورية في الشرق الأوسط

image_pdf
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.