موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

قصة إنسانية من العراق بطلتها جدة و22 حفيدا

Reuters
331
image_pdf

العراق || تمضي الجدة العراقية سناء إبراهيم الطائي كل وقتها في إطعام وإلباس أحفادها الـ22 الذين تكدسوا في شقة صغيرة، بعد أن قتل تنظيم “داعش” أباءهم.

وتعيش سناء وزوجها الذي يعاني من مرض الزهايمر في الشقة المؤلفة من 4 غرف مع أحفادهما، الذين تتراوح أعمارهم بين الثانية والسادسة عشرة، بالإضافة إلى ابنتهما وأرملتي اثنين من أبنائهما. وتعتمد الأسرة في دفع الإيجار وشراء الملابس ومستلزمات الدراسة على تبرعات ومعونات خيرية.

وتنتظر الجدة، البالغة من العمر 60 عاما، والتي تعاني من شلل في حبالها الصوتية، لتعرف ما إن كانت الحكومة ستدفع معاشا شهريا قيمته 500 ألف دينار عراقي (420 دولارا) لأبنائها الذين عملوا في الجيش والشرطة أم لا، فهي تمكنت من استخراج شهادات وفاة لثلاثة من أبنائها الخمسة، بينما دفن ابناها الآخران في مقبرة جماعية مجهولة، ولم تستطع العثور على جثتيهما.

وهذا يعني أنهما مصنفان كمفقودين، لذا فهي لا تملك شهادتي وفاة لهما، وليس بوسعها التقدم بطلب للحصول على معاش باسميهما، وهي مشكلة شائعة بين الأسر في شمال وغرب العراق، حيث سيطر تنظيم “داعش” على مساحات واسعة من الأراضي في 2014.

تأمل الجدة سناء أن تصرف رواتب لأحفادها حتى يتمكنوا من العيش بعد مماتها، قائلة: “آمل أن تعطي السلطات رواتب ومأوى لأولئك الأيتام، لأنني لن أعيش 100 عام. أنا مريضة جدا وسأموت. هذا العام معهم، في السنة القادمة لن أكون معهم… الله يعلم. أريد أن أضمن لهم شيئا”. مشيرة إلى أنه: “عندما استولى مقاتلو “داعش” على مناطقنا، دمرونا. بالله، قام المسلحون بإهانتنا. قتلوا أبناءنا ولم يبق لنا شيء”.

 

المصدر: رويترز

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.