موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

الأتراك يستمرون بتحدي رئيسهم ويرفضون دفع ثمن سياساته الخاسرة

462
image_pdf

تركيا | يستمر الأتراك بتحدي رئيسهم أردوغان, من خلال عدم الاستماع لتعليماته بخصوص الأزمة الاقتصادية التي يرجعها الكثير منهم إلى سياسته الخاطئة, فبعد الذهب والدولار أظهرت البيانات إقبال الأتراك على شراء الآيفون بعد إعلان أردوغان مقاطعة بلاده له.

وذكر تقرير لوكالة “سبوتنيك” الروسية بأن عدد مشتري هواتف “آيفون” لم يسجل أي انخفاض بعد إعلان أردوغان مقاطعة بلاده له, مشيرة إلى أن الأسعار والمشتريات لم تتغير.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأسبوع الماضي، مقاطعة بلاده الأجهزة الإلكترونية الأمريكية رداً على عقوبات فرضتها واشنطن ضد أنقرة على خلفية قضية القس الأمريكي المحتجز في أزمير، إلا أنه يبدو أن هذه الدعوة لم يتجاوب معها المواطنون.

وقال أردوغان، في خطاب ألقاه في أنقرة، إن تركيا ستتوقف عن شراء أجهزة “آيفون” الأمريكية، وستشتري هواتف “سامسونغ” الكورية و”فيستل” التركية بدلاً من ذلك.

وقال مندوب مبيعات في أحد متاجر “آبل” في أنقرة للوكالة إن عدد مبيعات هواتف آيفون في المدينة لم ينخفض، مضيفاً “ما يزال كل 3 من 10 عملاء مهتمين بشراء آيفون.. فيما يفضل السبعة الآخرون هواتف سامسونغ والشركات المنافسة”.

كما ذكر أمين صندوق في متجر “آبل” بتركيا أن هواتف آيفون يتم استخدامها من طرف كل شرائح المجتمع بغض النظر عن رجال الأعمال الأغنياء، مضيفاً “هناك أشخاص يبدون استعداداهم لصرف كل ما في جيبهم من أجل هاتف آيفون حتى يظهروا بمظهر الثري”. ولم تغير دعوة أردوغان شيئاً في الأمر.

وكانت بيانات البنك المركزي التركي قد أظهرت أن الودائع بالعملة الأجنبية التي يحوزها المستثمرون المحليون في تركيا زادت إلى 159.9 مليار دولار في أسبوع واحد حتى العاشر من أغسطس (آب) الجاري، ارتفاعاً من مستوى 158.6 مليار دولار قبل أسبوع، وذلك على رغم دعوات الرئيس رجب طيب أردوغان مواطنيه لتحويل العملات الأجنبية إلى الليرة، وهو ما قد يشير إلى عدم اطمئنان المواطنين إلى الإجراءات الاقتصادية في بلادهم، وتمسكهم بالدولار كـ«عامل أمان» في خضم أزمة كبرى يعانيها الاقتصاد التركي.

ورغم التعليمات الواضحة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي طالب فيها الأتراك ببيع الذهب و”استبداله بالليرة”، فإن محاولته لإنقاذ العملة من أزمتها باءت بالفشل، مع إقبال المواطنين على شراء المعدن الأصفر باعتباره “ملاذاً آمنا”.

وارتفعت أسعار العقود الآجلة للذهب في بورصة إسطنبول، وذلك بعد أن عزّز انخفاض الليرة أسعار المعادن في تركيا.

وزاد متوسط حجم التداول اليومي إلى أكثر من الضعف، ليصل إلى 40 ألف عقد، من حوالي 17 ألفاً سجلت في آذار/مارس، فيما ارتفعت قيمة أونصة الذهب مقابل الليرة، خلال نفس الفترة، بأكثر من 30 في المائة.

وكانت دعوة أردوغان جاءت بعدما تراجعت قيمة الليرة بشكل كبير جداً، قبل أيام قليلة، بسبب المخاوف بشأن سياسات أردوغان الاقتصادية، وبعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أنقرة بسبب استمرار احتجاز القس أندرو برانسون.

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.