أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتجدد الاشتباكات على محاور الطيرة وتل السمن وأطراف ومحيط طفس شمال مدينة درعا، بين المجموعات المسلحة من جهة، وقوات النظام من جهة أخرى، وذلك بعد توقفها لساعات.

حيث تواصل قوات النظام قصفها الصاروخي مستهدفة أماكن في درعا البلد، وطفس والطيبة الغربية والمزيريب، كذلك سقط  المزيد من القذائف التي أطلقتها المجموعات المسلحة على مناطق سيطرة قوات النظام بمدينة درعا.

وتواجه المجموعات المسلحة في محافظة درعا في جنوب سوريا، انقساماً في صفوفها بين مؤيد ورافض لاتفاقات ما يسمى “المصالحة” التي تقترحها روسيا وتتضمن انتشار قوات النظام في المناطق.

وبموجب مفاوضات تتولاها روسيا مع وفد من الجماعات المسلحة يضم مدنيين وعسكريين، انضمت العديد من المناطق بشكل منفصل، أبرزها مدينة بصرى الشام، الأحد، إلى اتفاقات تطلق دمشق عليها تسمية “مصالحة”.

وتمكنت قوات النظام بفضل هذه الاتفاقات والحسم العسكري من مضاعفة مساحة سيطرتها لتصبح 60 في المئة من مساحة المحافظة الجنوبية، منذ بدء تصعيدها في التاسع من شهر يونيو الماضي.

وأعلن المفاوضون المدنيون، الاثنين، انسحابهم من وفد الجماعات المسلحة، حيث قالوا في بيان موقع باسم المحامي عدنان المسالمة: “لم نحضر المفاوضات اليوم ولم نكن طرفاً في أي اتفاق حصل ولن نكون أبداً”.

ويتضمن الاقتراح الذي تعرضه روسيا على ممثلي المسلحين، وفق ما أكد رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، تسليم المسلحين سلاحهم الثقيل والمتوسط، مع عودة المؤسسات الرسمية ورفع علم النظام وسيطرة قوات النظام على معبر نصيب مع الأردن المجاور وانتشارها على طول الحدود. كما ينص الاتفاق وفق المصادر ذاتها على تسوية أوضاع المنشقين والمتخلفين عن الخدمة العسكرية الإلزامية خلال 6 أشهر، مع انتشار شرطة روسية في بعض البلدات.

وأوضح أن “الروس يقدمون عرض -المصالحة- الذي سبق أن قدموه في كل مكان، مع استثناء أنه لا يتضمن خروج الراغبين”، غالباً إلى منطقة إدلب،  في إشارة إلى اتفاقات الإجلاء التي كانت تقترحها على المسلحين الرافضين للاتفاق مع النظام على غرار ما جرى في الغوطة الشرقية قرب دمشق.

وخلال اليومين الأخيرين، انضمت 13 بلدة على الأقل في درعا إلى اتفاقات مع الجانب الروسي، آخرها مدينة بصرى الشام.

وأدى تصعيد العمليات العسكرية في محافظة درعا جنوبي سوريا إلى نزوح أكثر من 270 ألف شخص خلال الأسبوعين الأخيرين وفقاً للأمم المتحدة.

وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للمنظمة الدولية، توجه 70 ألفاً منهم إلى الحدود مع الأردن، حيث يقيم معظمهم في أراضٍ قاحلة ومن دون تلقي أي مساعدات إنسانية.