موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

الملك سنحاريب وجبهاته الكثيرة

989
image_pdf

لم يحظى الملك سنحاريب بشهرة الملوك الآشوريين الآخرين أمثال سرجون الثاني وآشوربنيبال وشلمنصر الثالث وخاصة أن عهد سنحاريب لم يحقق توسعات جديدة لأنه كان منهمكا في قمع الثورات التي اشتعلت في كافة أجزاء الإمبراطورية الآشورية .

  • تولى سنحاريب الحكم بعد والده سرجون الثاني وما ان جلس على كرسي العرش حتى بدأت الجبهات تفتح النار عليه بدءا بالتمرد البابلي بقيادة مردوخ بلادان ولكن سنحاريب هزم مردوخ بلادان وعين شخصا آخر حاكما على بابل . 
  • الجبهة الثانية التي اشتعلت كانت بسبب حزقيا حاكم اورشليم والذي بدوره جهز مدينته لعقوبة الحصار التي كان من المتوقع أن يفرضه الآشوريين على اورشليم .،ويقال أن الرب أنزل عقوبة على جنود سنحاريب فهلك منهم ١٨٥ ألف في ليلة واحدة لكن هذا كلام غير منطقي فكيف يمكن أن يموت مثل هذا العدد الكبير فجأة بيوم واحد ولا ننسى كمية الخرافات والمبالغات الموجودة في أسفار العهد القديم تحديدا، وهذه تبقى خزعبلات توراتية لكن أقتضى التنويه لها .
  • القبائل الشمالية كانت أيضا من ضمن الجبهات التي اتقدت في وجه سنحاريب فقاد حملة شمالا فوصل جبال زاكروس وقليقية واحتل طرسوس .
  • مردوخ بلادان حاكم بابل الذي تحدثنا عنه لم يستسلم وعاد مرة أخرة ليثور على سنحاريب بتأييد من العيلاميين لذلك كانت هذه بمثابة حرب بالوكالة أو لنقل حرب أهلية بين البابليين والآشوريين أبناء الأرض الواحدة نتيجة دعم العيلاميين لحاكم بابل ضد سنحاريب امبراطور آشور فكانت هذه جبهة أخرى تفتح بابها في وجه سنحاريب لكنه نجح بنسفها .
  • الجبهة التالية كانت في مدن الساحل الفينيقي إذ قاد سنحاريب حملة واحتل فيها صور وصيدون (صيدا ) وعكا وبيبلوس (جبيل) وارواد وحتى يافا وعسقلان التي قاومتاه احتلهما في النهاية .
  • جبهتنا التالية اشتعل قوامها ونعشها بين الجيش الآشوري بقيادة سنحاريب والجيش المصري بقيادة طهراقا كوشي الأصل ولا نعلم هل كان طهراقا وقتها ملك أم قائد عسكري رفيع في الجيش المصري مع أن البعض يشكك بحدوث هذه المعركة .
  • ما يلفت نظري في سيرة سنحاريب شيئين أساسيين أولهما الجبهات والأعداء الكثر الذين واجهوه وحاربوه والقضية الثانية هي الأعمال الإنشائية التي قام بها ولا أقصد بناء القصور والمباني فكل ملوك آشور سبقوه بذلك ولكن أقصد الأعمال الإنشائية المائية الضخمة المتمثلة بشق القنوات لإيصال الماء من الأنهار لنينوى وبناء القناطر والسدود والخزانات وهذا المنجز يكسر الصورة النمطية للحكم الآشوري المتمثل في الحروب والتوسع العسكري دون الإشارة للعمل الهندسي المعماري .

 

المصدر : تاريخ الشرق – بقلم : تدمر مصالحة

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.