موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

تركيا تهرب من أدلب وتهدد عفرين

561
image_pdf

 أشار مراقبون إلى أن الحرب في إدلب فرضت على تركيا وأن دبلوماسيتها فشلت في وقفها، وأكدوا أن تركيا تعيش حالة من القلق بسب تقدم النظام وروسيا على حساب مرتزقة جبهة النصرة التي اعتبرها مسؤولون أتراك أنها معارضة معتدلة تربطهما علاقة قوية.

وكشفت مصادر بوزارة الخارجية التركية أن تركيا استدعت سفيري روسيا وإيران للشكوى مما قالت إنه انتهاك لقوات النظام السوري لحدود منطقة عدم التصعيد في إدلب.

وتساءلت صحيفة العرب اللندنية حول ما إذا كانت العملية ستقتصر على سيطرة النظام على الجزء الجنوبي والشرقي من إدلب ؟ أم أن التوجه القائم هو وضع اليد على كامل المحافظة وهذا على ما يبدو مأتى قلق أنقرة.

ويشير المراقبون إلى أن معركة إدلب فرضت فرضاً على تركيا، وأن دبلوماسيتها لن تنجح في وقفها في ظل إصرار من روسيا والنظام السوري عليها.

وكان شاويش أوغلو قال في تصريحات له أن “قوات النظام تضرب المعارضة المعتدلة بحجة أنها تقاتل جبهة النصرة هذا التصرف يخرب عملية الحل السياسي”، ما يدلل على أن تركيا تعتبر جبهة النصرة من المعارضة المعتدلة كون المعارك الجارية في ادلب بين قوات النظام ومرتزقة هيئة تحرير الشام التي تقودها جبهة النصرة.

وتسيطر تحرير الشام (النصرة سابقا) على معظم إدلب، إلى جانب خليط من المجموعات الأخرى المؤلفة من عناصر إخوانية وأخرى تتبنى فكر القاعدة والتي تربطها علاقات وثيقة بتركيا كونها الداعم الرئيسي لها.

ويعتبر مراقبون أن العملية العسكرية في إدلب ليست من صالح تركيا كونها المنطقة الوحيدة التي تخضع لنفوذ تركيا.

ويشير المراقبون إلى أن من يخوض المعارك مع النظام هم فقط هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة في حين معظم التشكيلات المسلحة ومنها حركة أحرار الشام تتخذ موقف المتفرج ويشيرون إلى أنه كان من الممكن لأنقرة أن تتخذ موقفا أكثر حزما مع المجموعات الرافضة للقتال، خاصة وأن الدعم التركي يشكل ديدن وجود تلك المجموعات”.

وكان هناك حديث عن تقاسم كل من النظام وتركيا وإيران السيطرة على إدلب وقامت تركيا بنشر قواتها في نقاط مراقبة على بعد نحو 60 كيلومترا شمال المحافظة، وبخاصة بالقرب من عفرين.

ويبقى هاجس انقلاب الروس والإيرانيين على التفاهم يسيطر على تركيا، فبسط النظام السوري لنفوذه على إدلب أو على الجزء الأكبر منها سيعني نهاية نفوذها هناك وبالتالي الخروج خالية الوفاض من أي مكاسب، كما أن ذلك سيعني تكبيل يدها حيال الكرد.

ويقوم النظام بدعم جوي روسي بشن هجوم عنيف على مناطق جنوب إدلب وسيطر على عدد من البلدات والقرى كان أخرها ناحية سنجار واقتربت بمسافة 5 كيلومترات من مطار أبو الظهور العسكري.

المصدر : وكالات – وكالة هاوار الأخبارية 

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.