موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

بيان : مقاومة عفرين ستتحول لمقاومة العالم

531
image_pdf

بيان منضومة المجتمع الكردستاني KCK حول عفرين ”  مقاومة عفرين ستتحول إلى مقاومة العالم أجمع “

ناشدت رئاسة منظومة المجتمع الكردستاني KCK جميع أبناء الشعب الكردي والقوى الديمقراطية بالوقوف إلى جانب مقاومة عفرين، كما وقفوا سابقاً إلى جانب مقاومة كوباني،وأصدرت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في منظومة المجتمع الكردستاني KCK بياناً كتابياً بصدد الهجوم الذي يشنه الجيش التركي ضد مقاطعة عفرين.

بيان المجلس الرئاسي لـ KCK أشار إلى سببين رئيسيين لهجوم الدولة التركية على عفرين، الأول هو أن سعي تحالف حزب العدالة والحزب القومي AKP-MHP للقضاء على مكتسبات الشعب الكردي في عفرين، والثاني هو سعي هذا التحالف إلى حماية سلطتها التي تتجه نحو الانهيار.

وأضاف البيان “منذ الحرب الأهلية في سوريا لم يسمح أهالي عفرين بدون المرتزقة إلى أراضيهم. وتمكن من دحر هجمات داعش والنصرة وباقي المجموعات المرتزقة. وكانت بمثابة ساحة حرة داخل سوريا لم تتمكن المجموعات المرتزقة من المس بها. لجأ إليها مئات الآلاف من الناس من مختلف أنحاء سوريا وبشكل خاص من حلب هرباً من الحرب. لم تمكن أهالي عفرين من إدارة شؤؤنهم بنفسهم بطليعة المرأة ولم تحتاج إلى أحد”.

بهذا النموذج تحولت عفرين إلى مثالٍ ونموذجٍ للديمقراطية في سوريا والمنطقة وللشعوب التركية. وعليه رأت سلطات AKP-MHP الفاشية أن دمقرطة سوريا سيعني حل القضية الكردية التي تسعى تركيا إلى القضاء عليها. ففي كوباني هاجم أردوغان عن طريق داعش من أجل القضاء على آمال الشعب الكردي في الحرية والحياة الحرة. وبعد أن فشلت في ذلك تدخلت بنفسها هذه المرة للاعتداء على الحياة الديمقراطية والحرة للشعب الكردي،  والذي قالت فيه إن منطقة عفرين ليست من ضمن مناطق الحرب على داعش ، شجع الدولKCK قالت فإن السلطة الفاشية تهاجم على جميع القوى الديمقراطية التي تعتبرها خطراً على وجودها ، سواء في الداخل أو الخارج. “لذلك أعلنت العداء لقوى الحرية في عفرين في مسعى إلى تسعير النزعة الشوفينية واكتساب الدعم لسلطتها. لذلك فإن هذه الهجمات هي لحماية سلطة العدالة والتنمية والحزب القومي AKP-MHP . مساعي احتلال عفرين تهدف إلى القضاء على القوى الديمقراطية في تركيا وتعزيز سلطة العدالة والتنمية.

النظام السوري وروسيا اللذان منعا الطائرات التركية دخول الأجواء السورية حتى الآن ، سمحا لتركيا الهجوم جواً. مما يعني روسيا وسوريا تدبران مخططاً قذراً على حساب الشعب الكردي. النظام السوري وروسيا دخلا في حسابات قذرة لن تكون لصالحهم. إنهم يرتكبون خطأً تاريخياً بكسب عداء الشعب الكردي في سوريا. لا يمكن للنظام السوري وروسيا تبرير فتح الأجواء السورية أمام الطائرات التركية للهجوم على عفرين بأي شكل من الأشكال. وعليه فإنهم سيعتبرون شركاء في الهجوم والاحتلال، كذلك فأن أهالي عفرين لم يسعوا سوى إلى حياة ديمقراطية حرة على أرضه. وقاوموا ضد الهجمات التي استهدفت أرضهم فقط. والآن فإن هذا الشعب يقاوم من أجل الدفاع عن حياته الديمقراطية والحرة ضد هجوم الجيش التركي ومرتزقته وأعوانه.

النظام السوري وروسيا سمحا لتركيا باستخدام أجوائهم ، كما أن الموقف الأمرية التركية على احتلال عفرين. وعليه فإن أمريكا أصبحت شريكة لتركيا مرة أخرى في معاداة الكرد ، كما قدمت الدعم لسلطة AKP-MHP الفاشية للبقاء على قدميها. إن الموافقة على احتلال عفرين ، وتجاهل هذا الاحتلال ، والتشجيع عليه ، يعني دعم ومساندة فاشية أردوغان وباهجلي ضد القوى الديمقراطية في تركيا.

في الوقت الذي تتجه فيه سلطة أردوغان- باهجلي نحو الانهيار ، فإن عدم معارضة عملية عفرين يعني الوقوف إلى جانب أردوغان وإدامة سلطته. وهذا الأمر لا يتعلق بالولايات المتحدة الأمريكية فقط ، بل حتى إن دول الاتحاد الأوروبي لم تعارض هذا الاحتلال الفاشي، بل دعموا ظلم وفاشية أردوغان- باهجلي ، ضد شعوب تركيا. بهذا الشكل فإن كل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية أصبحوا شركاء في جريمة فاشية أردوغان وباهجلي.

في القرن الحادي والعشرين يتعرض الشعب الكردي للمجازر جراء تعامي القوى الدولية ودعمها لسلطة أردوغان. لقد أوصلوا إحدى أقدم شعوب العالم وهو الشعب الكردي إلى حافة الفناء. ففي كل مرة قاوم فيها الشعب الكردي ضد الدولة التركية التي كانت تسعى إلى إبادة الكرد ، كانت أوروبا وأمريكا تقف إلى جانب الدولة التركية العضوة في حلف الناتو. الدولة التي تسعى إلى إبادة الكرد أصبحت عضوة في الناتو وحليفة أوروبا. واليوم أيضاً يفرضون شروطاً على تركيا لدخول الناتو والاتحاد الأوروبي وهذه الشروط تساهم في وتدعم مساعي إبادة الكرد. واليوم أيضاً لا يعترضون على هجمات الإبادة التي تنفذها الدولة التركية ، وذلك تماشياً مع مصالحها الاقتصادية ومساهمتهم في إبادة الكرد. إذا لم تتصدى كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك أوروبا لهذا الهجوم فإنهما ستكونان شريكتان أمام التاريخ في جريمة إبادة الشعب الكردي.

إن مساعي احتلال عفرين هو اعتداء وهجوم على الشعوب التركية ، والشعوب السورية والقوى الديمقراطية والمطالبة بالحرية في الشرق الأوسط. إن السلطات الفاشية في تركيا تسعى من خلال هذا الهجوم إلى استهداف جميع الفعاليات والديناميكيات الديمقراطية في الشرق الأوسط ، وبالتالي تسعى إلى تمهيد الأرضية المناسبة لاستمرار داعش وجبهة النصرة وجميع القوى الرجعية والسفلية. وعليه فإن على الشعب الكردي وكذلك جميع الشعوب المطالبة بالديمقراطية في تركيا والشرق الأوسط التصدي لمحاولة احتلال عفرين.

” إن مقاومة عفرين ليست مقاومة الشعب الكردي فقط ، بل ستتحول إلى نضال جميع القوى الديمقراطية في الشرق الأوسط والعالم أجمع “

إن الهجوم على عفرين لا ينسجم مع مصالح الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وسوريا والدول الأوروبية وكذلك شعوب الشرق الأوسط ، لذلك فإن كل من روسيا وأمريكا والولايات المتحدة الأمريكية الذين سمحوا لتركيا بشن هذا الهجوم ، مراجعة سياساتهم الخاطئة وإعادة النظر فيها وتوضيح موقفها من مساعي احتلال عفرين. إذا كانت هذه القوى ترغب في حماية ودعم أرضية التحول الديمقراطي والاستقرار والسلام في سوريا والشرق الأوسط ، والتي بذلت الكثير من التضحيات في سبيلها ، فإن على هذه الدول الابتعاد عن المواقف اللامسؤولة.

على أبناء شعبنا الكردستاني وعلى رأسهم شعبنا في باكور كردستان وفي جميع أجزاء كردستان وخارج الوطن ، أن يتحركوا ليل نهار ضد الاحتلال التركي لعفرين ، ودعم ومساندة مقاومة عفرين. يجب اعتبار مقاومة عفرين كمقاومة القضاء بشكل نهائي على سلطة العدالة والتنمية- والحزب القومي AKP-MHP ، ومقاومة تمهيد السبيل أمام بناء حياة ديمقراطية وحرة في جميع أجزاء كردستان. وكما حدث خلال مقاومة كوباني ، فإن على أبناء شعبنا دعم مقاومة عفرين في أعلى المستويات.

على الشعوب الكردية والعربية والسريانية والآشورية المتعايشة في الفدرالية الديمقراطية في شمال سوريا ، وكذلك جميع الشعوب المتعايشة في سوريا ، عليهم اعتبار أن هذا الهجوم يستهدفهم جميعاً ، والمشاركة في مقاومة عفرين بكل قوتهم. يجب ألا تنحصر مقاومة عفرين داخل عفرين فقط ، يجب تصعيد هذه المقاومة في مناطق الشهباء ومناطق غربي الفرات.

إن شعب عفرين يشكل قوة أساسية للتحول الديمقراطي ليس فقط داخل سوريا بل في الشرق الأوسط عامة. يجب على سائر فئات وشرائح عفرين ، وعلى رأسهم الشباب والنساء ، الوقوف إلى جانب مقاتليهم للمقاومة ضد هجمات قوى الاحتلال. يجب ألا يترك أهالي عفرين أية قرية ، أو مدينة أو حي ، وأن يجعلوا من عفرين مقبرة للمرتزقة الفاشيين أتباع حزب العدالة والحزب القومي AKP-MHP. على جميع أهل عفرين ، الشيوخ والنساء والأطفال ، أن يثبتوا للأعداء أن الإيمان والثقة والانتماء والرغبة في الحرية أقوى من جميع أنواع الأسلحة ، ويجب أن يجعلوا من صدورهم دروعاً ضد أسلحة الفاشيين. يجب أن يثبت أهالي عفرين للعالم أجمع مدى إصرارهم وارتباطهم ورغبتهم في الحرية وعزمهم على المقاومة.

فكما انتفضت جميع شعوب العالم في الأول من تشرين الثاني عندما تم الإعلام عن يوم كوباني العالمي ، حيث ساهمت انتفاضة الشعوب في انتصار مقاومة كوباني التي كانت بداية انهيار مرتزقة داعش ، فإنه على جميع شعوب العالم ، والقوى الديمقراطية دعم ومساندة مقاومة عفرين ضد الاحتلال التركي ، والعمل معاً من أجل القضاء على سلطة وفاشية حزب العدالة والحزب القومي AKP-MHP ، لأن هذه السلطة تمثل مركزاً للرجعية والفاشية في الشرق الأوسط. فعند القضاء على سلطة AKP-MHP عندها يمكن الحديث عن انتهاء عصر الظلام عن سماء شعوب الشرق الأوسط ، عندها ستشرق شمس الحرية والديمقراطية والحياة الحرة على شعوب الشرق الأوسط.

إننا في حركة حرية كردستان ، نعلن وقوفنا إلى جانب أبناء شعبنا في عفرين بكل قوتنا ، لا الدولة التركية ، ولا أي قوة أخرى تستطيع إيقاف مسيرة شعبنا نحو الحرية. ومن المؤكد أن الديمقراطية ستعم تركيا ، وستعم الحياة الحرة والديمقراطية على شعوب الشرق الأوسط.”.

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.