موقع اممي ثوري ثقافي مناهض للامبريالية ومناصر لقضايا الشعوب حول العالم.

الشهيد حسين جواهير

647
image_pdf

أن فعل التضحية يحتاج إلى نفوس عظيمة ترتقي إلى أعلى درجات العطاء والفداء ، نفوس وعت حقيقتها أولاً وحقيقة واقعها ومعاناة شعبها وأمتها وآمنت بأن طريق الكفاح هو الطريق الوحيد إلى الخلاص والحياة الكريمة ، وفي هذه السطور سنحاول أن نضيء على مرحلة تاريخية مهمة في تاريخ الكفاح والنضال كان لها صدا ً مهماً ووسام فخار على جبين التاريخ ليس على مستوى تركيا فقط أنما على مساحة الشرق الأوسط ، خاصة أن رفقاء هذا الرجل تابعوا طريقهم معنا يد بيد في جنوب لبنان وحربها وناصروا قضية فلسطين حتى الرمق الأخير ، لذلك رأينا أنه من واجبنا أن نتحدث عنهم ونذكرهم من منبرنا لأن الحكومة التركية والإعلام العالمي يحاصرهم من كل جانب وها هي أول أيقونة ثورية في موقعنا البسيط ” الشهيد حسين جواهير “.

الولادة والمرحلة التعليمية :

شهدت قرية ديرسم التابعة لناحية دركنت عام 1947 ولادة طفل أسمه حسين جواهير ، والتي درس فيها المرحلة الابتدائية والإعدادية وكانت شاهدت على مراحل حياته الأولى حتى ريعان الشباب ،وأنتقل بعدها إلى ارزنجان حيث تابع تحصيله العلمي في المرحلة الثانوية ، وكانت هذه المرحلة مفصلية في مسار حياته ، حيث تعرف خلالها على الماركسية ودرسها بإمعان ونهل علوم وفكر الثورة من بعض المناضلين في تلك الفترة .

بداية الوعي النضالي :

وكانت بداية عمله النضالي حيث آمن بالشعب وبدأ يعي حقوقه ومعاناته والتحق في بالمنظمات الشبابية ، وبعد أنهاء المرحلة الثانوية كان إلى جانب الفقراء بشكل دائم حيث كان يؤمن لهم الطعام والملبس ويشتري من مصروفه الخاص القرطاسية لأولاد قريته ويعلهم وذلك كان دليلا ً على إيمانه الحقيقي والمطلق بما قرائه وأصبح دربا ً لحياته كما سنعرف لاحقاً .

مرحلة التأسيس والكفاح :

شهد عام 1969 وتحديدا ًيوم 12 آذار التحاق حسين جواهير بتنظيم DEV GENC وذلك بعد الأنقلاب الفاشي ومن ثم أعلن عن تأسيس الحزب الجبهوي لإنقاذ الشعب في تركيا بتاريخ 17/3/1971 ويعتبر من المؤسسين الآوائل لهذه الحزب وهذا الخط النضالي .

ولم ينتظر طويلا ً لبدأ الكفاح المسلح الذي أيقن أنه الحل الوحيد المتاح للتعبير عن حقوق الشعوب المظلومة والرازحة تحت فاشية الأنظمة في الشرق بشكل عام ، حيث قام هو وماهر جايان باختطاف القنصل الإسرائيلي في اسطنبول المدعو ” افرام الروم ” ومن ثم تصفيته لاحقا ً انتقاماً لأطفال فلسطين ورسالة لتسليط الضوء على معانات الشعب الفلسطيني ورداً على آلة القتل الإسرائيلية أنذالك ، حيث كانت شهدت تلك المرحلة ولادة المقاومة اليسارية الفلسطينية والتفاف القوى الأممية اليسارية حولها من كل أصقاع العالم كما فعل حسين جواهير ، ولم تكن عملية اغتيال القنصل الإسرائيلي آخر العمليات حيث قام بعدها حسين جواهير بعدت عمليات نوعية ضد الجونتا والبوليس الفاشي في تركيا من اسطنبول إلى أنقرة .

نهاية رحلة الكفاح والشهادة :

وبعد مسيرة كفاحية ونضالية لم تدم طويلا ً ، تمت محاصرة حسين جواهير وماهر جايان في حي ملتبيه ضمن أحدى البنايات لساعات وجرى تبادل اطلاق نار، وخلال الحصار وبعد صمود أسطوري جرح ماهر جايان واستشهد حسين جواهير بعد إصابته بــ23 رصاصة استقرت في جسده أوسمة على جبين التاريخ ، حيث عمد حياته النضالية بالدم ، وأما رفاق جواهير لم يتركوا دمائه بل انتقموا من قاتله حيث تمت تصفيته لاحقاً بعملية نوعية .

تنويه : ماهر جايان تم أسره ومن ثم هرب من السجن وتمت ملاحقته ومحاصرته وتصفيته بعد عملية صمود أسطورية على خطى ودرب حسين جواهير ، ليكونوا رمز ا ً للكفاح والنضال اليساري حتى يومنا هذا .

كذلك فقد تابع رفقاء حسين جواهير العمليات النوعية ضد المصالح الأمريكية وحلف الناتو في تركيا والتي يعتبرونها احتلال ورمز للإمبريالية العالمية ، حيث قام البطل تامر اردا بمحاولة اغتيال السفير الإسرائيلي في اسطنبول عام 1978 ولكنها لم تنجح ليعيد المحاولة لاحقا ً ويقوم بتصفيته عام 1982، ومن ثم التوجه إلى جنوب لبنان حيث قاد مجموعة ضمن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مع القائد جورج حبش والتحق بعدت دورات تدريبية في البقاع اللبناني ليعود إلى تركيا وتتم تصفيته بعملية أمنية للمخابرات التركية حيث حضر عملية تصفيته مدير المخابرات المركزية الأمريكية شخصياً  لأنه كان قد قتل 3 ضباط تابعين لوكالة المخابرات الأمريكية و4 خبراء تابعين لحلف الناتو .

وختاماً نقتبس من قول المعلم الشهيد انطون سعادة ” أن لم تكونوا أحراراً من أمة حرة فحريات الأمم الأخرى عار عليكم ” .

المصدر  : الحزب الجبهوي لأنقاد الشعب في تركيا – موقع  رصد نيوز

جميع الحقوق محفوظة@المكتب الإعلامي – الجبهة الثورية في الشرق الأوسط

image_pdf
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.